الصفحة 43 من 189

8_ ما ورد في خطبة عثمان قال كنت اشتري التمر فأبيعه بربح الآصع فقال لي رسول الله ص: (إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل) [1] .

وجه الدلالة:

أنه إذا اشترى طعامًا لم يجز له بيعه حتى يكتاله فإذا اكتاله جاز له بيعه ولم يشترط الحديث تفرقًا بالأبدان وهذا نفي واضح لخيار المجلس.

9_ استدل ابن بطال بقول ابن عمر: (وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا) [2] .

ووجه الدلالة:

أن قوله: (وكانت السنة) يدل لعلى أنه كانت في أول الأمر الأمر فأما الزمن الذي فعله فيه ابن عمر فقد كان التفرق متروكًا وإنما فعله رضي الله عنه لشدة اتباعه فقط.

10_ أما مالك رضي الله عنه فاستدل على نفي خيار المجلس بأنه لم يلف عمل أهل المدينة عليه [3] .

وذلك عنده أقوى من خبر الواحد كما قال أبو بكر بن عمرو بن حزم، وإذا رأيت أهل المدينة أجمعوا على شيء فاعلم أنه الحق [4] .

11_ ما رواه مالك أنه بلغه أن عبدالله بن مسعود كان يحدث أن رسول الله قال: (أيما بيعين تبايعا فالقول ما قال البائع أو يترادان) [5] .

وجه الدلالة:

(1) رواه البخاري أنظر الصحيح ج 3 ص 88.

(2) رواه البخاري ضمن حديث شراء ابن عمر من عثمان أنظر الصحيح ج 3 ص 85.

(3) بداية المجتهد ج 2 ص 189.

(4) أنظر شرح الزرقاني على موطأ مالك ج 3 ص 321.

(5) رواه أحمد وأبو داود والنسائي من طريق عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعت بن قيس عن أبيه عن جده

عن ابن مسعود، وقد صححه الحاكم وحسنه البيهقي قال الحافظ ابن حجر رجاله ثقات إلا أن عبدالرحمن اختلف في

سماعه من أبيه أنظر نيل الأوطار ج 5 ص 253، وأنظر سنن النسائي ج 7 ص 303، وأنظر سنن أبي داود ج 2

ص 255، وسنن الترمذي ج 2 ص 371. قال منصور ناصف في جامع الأصول وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت