الصفحة 42 من 189

5_ حديث حكيم بن حزام إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه [1] وحديث جابر بن عبدالله قال: (إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه) [2] .

ووجه الدلالة:

أنه أجاز البيع بعد القبض ـ مفهومًا ـ ولو لم يتفرقا مما يدل على أنه ليس هناك خيار مجلس.

6_ حديث ابن عمر في قصة البكر الصعب وهو ما روي عن ابن عمر قال: (كنا مع النبي ص في سفر فكنت على بكر صعب لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده فقال النبي ص لعمر بعينه فقال عمر هو لك يا رسول الله فقال رسول الله ص بعته فباعه من رسول الله ص فقال النبي ص هو لك يا عبدالله بن عمر تصنع به ما شئت) [3] .

وجه الاستشهاد في الحديث:

قوله ـ هو لك يا عبدالله بن عمر تصنع به ما شئت ـ حيث تصرف الرسول صلوات الله وسلامه عليه في المبيع وهما في المجلس ولو كان خيار المجلس ثابتًا لما وهب الرسول البكر الصعب لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما حتى ينفض المجلس أو يحصل التخاير ليلزم البيع.

7_ اقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ما أدركت الصفقة حيا فهو من مال المبتاع [4] قال ابو جعفر (فهذا ابن عمر رضي الله عنهما قد كان يذهب فما أدركت الصفقة حيا فهلك بعدها أنه من مال المشتري فدل ذلك على أنه كان يرى أن البيع يتم بالأقوال قبل الفرقة التي تكون بعد ذلك وأن البيع ينتقل بتلك الأقوال من مال البائع إلى ملك المبتاع حتى يهلك من ماله إن هلك [5] وهذا وجه الدلالة من الحديث.

(1) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 90 وصحيح مسلم ج 5 ص 7.

(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 90 وصحيح مسلم ج 5 ص 7.

(3) رواه البخاري وأنظر الصحيح دج 3 ص 85.

(4) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا أنظر الصحيح ج 3 ص 90.

(5) نقلًا عن شرح معاني الأثار للطحاوي ج 4 ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت