الصفحة 41 من 189

1_ قول الله تعالى: [َأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] [1] .

ووجه الدلالة من الآية:

أن البيع عقد قبل التخيير فيجب الوفاء به امتثال لأمر الله تعالى وخيار المجلس يؤخر هذا الوفاء.

2_ قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] [2] .

ووجه الدلالة من الآية:

أنه بعد الايجاب والقبول يصدق هذا البيع أن يكون تجارة عن تراضي غير متوقف على التخيير حيث أباح الله للمشتري الأكل منه ولو كان خيار المجلس ثابتًا لما أباح الله له الأكل منه لأن البيع لم يلزم بعد.

3_ قول الله تعالى: [وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ] [3] .

ووجه الدلالة من الآية:

أنه تعالى أمر بالتوثق في الشهادة حتى لا يقع التجاحد للبيع ولا شك أن البيع

يحصل قبل الخيار أي بمجرد الايجاب والقبول ولو كان الخيار ثابتًا لما أحتيج إلى الشهادة وهذا التوثق. والاشهاد إن وقع بعد التفريق لم يطابق الأمر وإن وقع قبل التفرق لم يصادف محلا.

4_ قول الرسول ص فغي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله) [4] .

ووجه الدلالة من الحديث:

قوله: (ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله) إذ لو كان خيار المجلس مشروعًا لم يحتج إلى الاستقالة بل يكفيه الخيار.

(1) سورة المائدة آية 1.

(2) سورة النساء آية 29.

(3) سورة البقرة آية 282.

(4) رواه أبو داود ج 2 ص 245، والترمذي ج 2 ص 360، والنسائي ج 7 ص 252، وقال في نيل الأوطار

ج 5 ص 212 اخرجه البيهقي وحسنه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت