الصفحة 40 من 189

12_ ذكر البخاري في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم عن ابن عمر قال: (بعت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه مالا بالوادي بمال له بخيبر فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا قال عبدالله فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال) [1] .

ووجه الدلالة من ذلك قول ابن عمر: فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع فها هو ابن عمر الصحابي الجليل ينفذ قول الرسول ص: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) عمليًا حيث فسر التفرق بتفرق الأبدان ولا شك أن الراوي أدرى بما روى.

13_ أثبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه خيار المجلس جاء ذلك في رواية ابن حزم من طريق مسلم حدثنا ليث ـ هو ابن سعيد ـ عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أقبلت أقول: (من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله(وهو عند عمر بن الخطاب) أرنا ذهبك ثم جئنا إذا جاء خادمنا نعطيك ورقك، فقال له عمر: كلا والله لتعطينه ورقة أو لتردن إليه درهمه، فهذا عمر يبيح له رد الذهب بعد تمام العقد وترك الصفقة.

فإن قيل: لم يكن تم البيع بينهما قلنا: هذا خطأ لأن هذا خبر رويناه من طريق مالك بن أوس الحدثان النصري أنه أخبره أنه التمس صرفًا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضا حتى اصطرف مني وأخذ ذهبه فقلبها في يده ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر يسمع، فقال عمر والله لا تفارقه حتى تأخذه.

فهذا بيان أن الصرف قد كان انعقد بينهما فصح عن عمر وبحضرته طلحة وسائر الصحابة يرون فسخ البيع قبل التفريق بالأبدان [2] .

أدلة النافين لخيار المجلس ـ وهم الحنفية والمالكية ـ.

الأدلة السمعية:

(1) رواه البخاري أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 85.

(2) المحلى ج 8 ص 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت