الصفحة 39 من 189

9_ حديث أبي برزة، وهو ما روي عن أبي الوضي عباد بن نسيب قال غزونا غزوة فنزلنا منزلًا فباع صاحب لنا فرسًا بغلام، ثم أقامًا بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد قام الرجل إلى فرسه يسرجه فندم فأتي الرجل وأخذه بالبيع، فأبى الرجل أن يدفعه إليه، فقال بيني وبينك أبو برزه صاحب الرسول ص فأتيا أبا برزه في ناحية العسكر فقالا له هذه القصة فقال أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ص قال رسول الله ص: (البيعان بالخيار مالم يتفرقا، ماأراكما افترقتما) [1] .

ووجه الدلالة من الحديث: أن راوي الحديث وهو أبو برزه عن رسول الله ص وهو أعلم بما روى بين كيف يكون التفرق من المجلس ووضح أنهما إذا مكثا معًا ولو كانت المدة طويلة لا يعد تفرقًا وهذا دليل واضح على ثبوت خيار المجلس شرعًا.

10_ عن ابن عباس أن النبي ص بايع رجلًا فلما بايعه قال اختر ثم قال رسول الله ص هكذا البيع [2] .

ودلالة هذا الحديث في قول الرسول ص للبائع اختر فقد أثبت التخاير حتى يلزم البيع وينقطع خيار المجلس الذي يثبت بمجرد العقد.

11_ وعن جابر رضي الله عنه أن النبي ص خير أعرابيًا بعد [3] البيع.

(1) رواه أبو داود ج 2 ص 245 والترمذي ج 2 ص 260. وقال فيه نيل الأوطار ج 5 ص 212 رواه أبو داود وابن ماجه

باسناد رجاله ثقات.

(2) رواه البيهقي في سننه ج 5 ص 270، ورواه أبو داود الطيالسي أنظر المجموع للنووي ج 9 ص 185.

(3) رواه البيهقي في سننه ج 5 ص 270 ورواه عبدالرزاق في المصنف برقم 14261 ج 8 ص 50. ورواه الترمذي

وقال حديث حسن غريب ج 2 ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت