الصفحة 34 من 189

الثاني: النافون لخيار المجلس وهم الحنفية والماليكة عدى ابن حبيب وابن عبدالبر والهادويه والامامية [1] والفقهاء السبعة في المدينة وإبراهيم النخعي [2] .

وقد قال بثبوته جماعة من الصحابة منهم علي وأبو برزه الأسلمي وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة ونقله ابن حزم عن عمر وعثمان والعباس رضي الله عنهم. وقال به من التابعين شريح والشعبي وطاوس وعطاء وابن أبي ملكية نقل ذلك عنهم البخاري.

ونقل ابن المنذر القول به أيضًا عن سعيد بن المسيب والزهري وابن أبي ذئب من أهل المدينة وعن الحسن البصري. والأوزاعي وابن جريح وغيرهم. ومن أهل البيت الباقر والصادق وزين العابدين وأحمد بن عيسى والناصر والإمام يحي نقل ذلك عنهم صاحب البحر [3] .

وقال به أيضًا اسحاق بن راهويه وأبو ثور القاضي وأبو عبيد والبخاري وابن المبارك وعلي المديني وسفيان بن عيينه وسفيان الثوري والليث وعبدالله بن الحسن القاضي ومحمد بن نصر المروزي ومحمد بن جرير الطبري.

وحكى صاحب البحر الزخار نفي خيار المجلس عن الثوري والليث والامامية وزيد ابن علي والقاسمية والعنبري [4] .

منشأ الخلاف في خيار المجلس

إذا كان العلماء قد اختلفوا في خيار المجلس خلافًا واسعًا فمنهم من أثبته ومنهم من نفاه فإن هذا الخلاف ناشيء من اختلافهم في فهم الأحاديث الواردة حول هذا النوع من الخيار. فالمثبتون قبلوها على ظاهرها دون تأويل أو اعتراض عليها وأثبتوا بموجبها خيار المجلس للمتبايعين حتى يتفرقا أو يتخايرا. أما النافون فكثرت آراؤهم حول أحاديث خيار المجلس.

(1) سبل السلام للصنعاني ج 3 ص 44.

(2) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزى ج 1 ص 287.

(3) نيل الأوطار ج 5 ص 210 المجموع ج 9 ص 184 والنووي على مسلم ج 5 ص 173 وبداية المجتهد ج 2 ص 189.

(4) نيل الأوطار ج 5 ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت