الصفحة 33 من 189

قال الشيرازي [1] في المهذب: وإذا انعقد البيع يثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بين الفسخ والامضاء إلى أن يتفرقا أو يتخايرا لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله ص: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر [2] والتفرق أن يتفرقا بأبدانهما بحيث إذا كلمه على العادة لم يسمع كلامه.

وقال النووي [3] في روضة الطالبين (السبب الأإول كونهما مجتميعن في مجلس العقد فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا أو يتخايرا) انتهى.

وقال ابن قدامة [4] . في المغني ـ باب خيار المتبايعين.

مسألة قال أبو القاسم [5] رحمه الله والمتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما ... انتهى.

وقال ابن حزم [6] في المحلى (مسألة: وكل متبايعين صرفا أو غيره فلا يصح [7] البيع بينهما أبدًا وإن تقابضا السلعة والثمن ما لم يتفرقا بأبدانهما من المكان الذي تعاقدا فيه البيع ولكل واحد منهما ابطال ذلك العقد أحب الآخر أم كره ولو بقيا كذلك دهرهما إلا أن يقول أحدهما للآخر اختر أن تمضي البيع أو أن تبطله) انتهى كلامه.

وبهذا العرض السريع لهذه النصوص من كتب المذاهب الفقهية يتضح لنا أن في خيار المجلس قولين للعلماء.

الأول: المثبتون لخيار المجلس وهم الشافعية والحنابلة والظاهرية ومعهم ابن حبيب وابن عبدالبر من المالكية.

(1) المهذب في فقه الشافعية للشيرازي ج 2 ص 57 ـ 258.

(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 10.

(3) روضة الطالبين ج 3 ص 433.

(4) المغني ج 4 ص 63.

(5) هو أبو القاسم عمر بن حسين الخرقى الحنبلي.

(6) المحلى ج 8 ص 351.

(7) الصحيح فلا يلزم لأن ثبوت الخيار يجعل العقد غير لازم فأما الصحة فلا غبار عليها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت