الصفحة 28 من 189

وذكر الماوردي أن الوجه الأول قول أبي اسحاق المروزي قال والثاني قول جمهور الشافعية قال فعلى الثاني لا ينقطع الخيار إلا بأن يختار الأب لنفسه وللولد فإن لم يختر يثبت الخيار للولد إذا بلغ والمذهب الأول [1] .

قال البغوي ولو كان العقد بينه وبين ولده صرفًا ففارق المجلس قبل القبض بطل العقد على الوجه الأول ولا يبطل على الثاني إلا بالتخاير.

الثانية: لو اشترى من يعتق عليه كولده ووالده وهنا يبنى خيار المجلس على أقوال العلماء لمن يكون الملك في زمن الخيار.

فإن قلنا هو للبائع فلهما الخيار ولا يحكم بالعتق حتى يمضي زمن الخيار وإن قلنا موقوف فلهما الخيار فإذا أمضيا العقد تبينا أنه عتق بالشراء فإن قلنا الملك للمشتري فلا خيار له ويثبت للبائع وفي عنقه وجهان قبل لا يحكم بعتقه حتى يمضي زمن الخيار وقبل يحكم يعتقه من حين شرائه [2] .

الثالثة: إذا اشترى العبد نفسه من سيدة فالصحيح جوازه وهناك قول ضعيف يمنعه وفي ثبوت خيار المجلس هنا وجهان أصحهما ثبوته قطع بذلك الغزالي المتوالي من الشافعية لأن مقصوده العتق فأشبه الكتابة.

الرابعة: ثبوت الخيار في شراء الجمد [3] في شدة الحر وجهان لأنه يتلف بمضي الزمان والأصح ثبوته.

الخامسة: إذا صححنا بيع الغائب ولم نثبت خيار المجلس مع خيار الرؤية فهذا المبيع من صور الأستثناء.

السادسة: إن باع بشرط نفي خيار المجلس فثلاثة أوجه أحدهما يصح البيع والشرط فعلى هذا تكون هذه الصورة مستثناة.

الثاني: أن البيع باطل: الثالث: أن البيع صحيح والخيار ثابت فهذه الصور الست مستثناة مما يثبت فيه الخيار من أنواع البيوع حيث لا يثبت فيها على نحوماعرفنا من الخلاف الفقهي، ففي بعضها خلاف قوي وفي بعضها الآخر خلاف ضعيف والقسم الثالث لا خلاف فيه ..

(1) أي المذهب السائد عند الشافعية.

(2) روضة الطالبين.

(3) المقصود الشيء المتجمد الذي يذوب في شدة الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت