الصفحة 27 من 189

فإن العقد قد يقع بغتة من غير ترو ولا نظر في القيمة فاقتضت محاسن هذه الشريعة الكاملة أن يجعل للعقد حريما يتروى فيه المتبايعان ويعيدان ويستدرك كل واحد منهما [1] .

المبحث الثاني

العقود التي يثبت فيها خيار المجلس والتي لا يثبت فيها [2]

العقود على ضربين:

الأول: العقود الجائزة أما من الطرفين كالشركة والوكالة والوديعة والعارية والدين والقراض والجعالة وأما من أحدهما كالضمان والرهن والكتابة فلا خيار فيها كلها لأنه متمكن من الفسخ متى شاء وفي وجه ضعيف يثبت الخيار في الكتابة والضمان وممن حكاه في خيار المجلس والشروط الدرامي وعند الشافعية قد يتطرق الفسخ بسبب آخر إلى الرهن إن كان مشروطًا في بيع وأقبضه قبل التفرق فيمكن فسخ الرهن بأن يفسخ البيع فيفسخ الرهن تبعًا.

قال في المغني وكذلك الضامن والكفيل لا خيار لهما لانهما دخلا متطوعين راضيين بالغبن [3] .

الثاني: العقود اللازمة وهي نوعان:

أ_ عقود واردة على العين.

ب_ عقود واردة على المنفعة.

فالأول:

كالبيع والصرف وبيع الطعام بالطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعارضة فيثبت فيها كلها خيار المجلس ويستثنى منها صور.

أحدهما: إذا باع ماله لولده أو مال ولده لنفسه [4] ففي ثبوت خيار المجلس وجهان أصحهما ثبوته فعلى هذا يثبت خيار للأب ويكون الأب نائب الولد فإن ألزم البيع لنفسه وللولد لزم وإن ألزم لنفسه بقي الخيار للولد فإذا فارق المجلس لزم العقد على الأصح من الوجهين.

الثاني:

لا يلزم إلا بالالزام لأنه لا يفارق نفسه وإن فارق المجلس.

(1) الأسئلة والأجوبة الفقهية لابن سلمان ج 4 ص 110.

(2) عند القائلين بثبوته.

(3) المغني لابن قدامة ج 4 ص 62.

(4) إذا كان الولد صغيرًا لم يبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت