وأهمها وأعمها خيار المجلس، خيار الشرط، خيار العيب، خيار الرؤية، خيار الغبن، خيار التدليس.
وإليك أيها القارئ نبذة عن كل منها..
1_ خيار المجلس
خيار المجلس: مركب اضافي فيه من اضافة الشيء إلى محله والمجلس بكسر اللام موضع الجلوس والمراد به هنا مكان التبايع ودليل ثبوته قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ابن عمر رضي الله عنهما (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) [1] .
وقد اختلف فيه العلماء خلافًا واسعا وانقسموا تبعا لذلك إلى قسمين:
الحنفية والمالكية ينفون هذا الخيار ويؤولون الحديث على أنه منسوخ بحديث المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا [2] .
والشافعية والحنابلة والظاهرية يثبتونه استناد إلى الحديث السابق وبعض الروايات الأخرى [3] .
2_ خيار الشرط
وهو مركب من اضافة الشيء إلى سببه أي الخيار الذي سببه الشرط وهو أن يشترط في العقد أو بعده الخيار لأحد المتعاقدين أو كليهما في فسخ العقد وامضائه كأن يقول البائع للمشتري بعت لك هذه الدار بكذا على أني بالخيار مدة كذا أو يقول المشتري للبائع اشتريت منك هذا الفرس بكذا على أني بالخيار مدة كذا أو يقول كل منهما ما يدل على اشتراط الخيار لنفسه ويرضى كل منهما بذلك في جميع الأحوال [4] .
(1) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج3 ص84 وصحيح مسلم ج5 ص10.
(2) ذكر البخاري في صحيحه تعليقًا أنظر صحيح البخاري ج3 ص120، ورواه الترمذي وقال هذا حديث حسن
صحيح، وقد نوقش الترمذي في تصحيحه لأن في اسناد كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه وهو ضعيف
جدًا ولكن الحافظ ابن حجر اعتذر عن الترمذي بقوله وكأنه اعتبر بكثرة طرقه. أنظر نيل الأوطار لمحمد بن علي
الشوكاني ج5 ص287.
(3) سيأتي تفصيل الكلام عن هذا النوع من الخيار في الباب الأول إن شاء الله.
(4) المعاملات الشرعية المالية لأحمد إبراهيم بك ج2 ص1023.