الصفحة 183 من 189

16)حد التفرق بالأبدان هو ابتعاد أحدهما عن الآخر ولو بأن يمشي خطوات يغيب بها عن صاحبه ثم يعود إليه، ولكن لو بقيا في مكانهما مدة طويلة فخيارهما باق حتى يتفرقا على الصحيح من أقوال العلماء.

17)إذا أكره أحد المتعاقدين على التفرق فإن خياره يبقى ويعتبر مجلس العقد هو ما اجتمع فيه مع التعاقد الآخر مرة ثانية إذ لا سلطة له في هذا التفرق وخيار المجلس شرع للحاجة الماسة التي تدعو إليه والتفرق مع الاكراه لا تأتي معه حكمه التشريع لخيار المجلس.

18)إذا هرب أحد المتعاقدين عن مجلس العقد بطل خياره وأما خيار الآخر فإنه يبقى شريطة ألا يتمكن من منع المتعاقد الهارب.

19)إذا اختلف المتعاقدان هل حصل التفرق أم لا فالقول لمن ينفيه لأن الأصل في البيع عدم التفرق.

20)ينقطع خيار المجلس بواحد من أمور الثلاثة:

الأول: التخاير فمتى قال أحدهما للأخر أخر امضاء البيع أو فسخه فقال الآخر اخترت انقطع خيارهما.

الثاني: التفرق بالأبدان فمتى تفرق المتعاقدان عن مجلس العقد لزم البيع.

الثالث: التصرف بالسلعة البيعة فمن تصرف بها من المتعاقدين في مدة خيار المجلس بطل خياره.

21)يثبت خيار المجلس للوكيل دون الموكل لأنه متعلق بالعاقد لكن لو مات الوكيل لم يسقط الخيار بل ينتقل إلى الموكل.

22)خيار العيب ثابت بالشرع دون اشتراط فمتى وجد المشتري بالسلعة عيبا توفرت فيه شروط معينة فله ردها على البائع ولو لم يرض لأن الأصل في المبيع السلامة من العيوب وعلى هذا يتعاقد الناس في العادة إلا إذا حصل شرط البراءة من العيوب فهذا له حكم خاص.

23)خيار العيب يثبت دون شرط لأن الأصل في السلعة المبيعة السلامة من كل عيب وهو ثابت للمشتري مال يكن العيب حدث بسببه.

24)الحق أن الإخبار بالعيب يشمل المسلم والكافر لأن العلة واحدة إذ قصد المشتري الكافر من السلعة هو قصد المشتري المسلم تمامًا وأيضا يشمل البائع وغيره ممن يعلم العيب لعموم الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت