ثم اننا نلحظ أن الحاجة داعية لخيار المجلس إذ كثيرًا ما يبرم الناس عقودهم من غير تروي ولا تفكير وحسما لباب الندم والحسرة أثبت الشارع لهم هذا الخيار ليكونوا على بصيرة من أمرهم عند التعاقد في كل شئوتهم.
9)تصرف أحد المتعاقدين بالبيع في مدة الخيار يلغي خياره لأن تصرفه دليل على رضاه التام بإبرام العقد ولكن سقوط خياره لا يعني سقوط خيار المتعاقد الآخر بل يبقى خياره حتى ينتهي المجلس أو يقطعه بالتخاير.
10)إذا تبايع الناس ولم يضمهم مجلس واحد فإن خيار المجلس يثبت لهم ويكون المرجع في التفرق حينئذ هو العرف تفرقًا اعتبرناه كذلك فإذا تبايع شخصان وهما متباعدان فإن تفرقهما يعتبر بإبتعاد كل منهما عن مكانه الذي هو فيه حال (العقد) وإذا تبايعا عن طريق المكاتبة فإن التفرق يعتبر بقيام المشتري عن مكانه الذي قرأ فيه الرسالة. وإذا تبايعا عن طريق الهاتف فإن تفرقهما يعتبر بإنقطاع الكلام بينهما برضاهما.
11)ملك البيع ونماؤه مدة خيار المجلس لمن له الخيار من المتعاقدين فإن كان الخيار لهما معًا حتى تنتهي معه الخيار وبعدها يتبين مالكه.
12)إذا تلف المبيع في مدة خيار المجلس وقد قبضه المشتري فإن ضمانه عليه لأن نماءه له هذا إذا أتلفه المشتري، أما إذا أتلفه البائع فإن ضمانه عليه، أما أن أتلفه أجنبي فعليه القيمة وتكون لمن يعود له المبيع بعد انتهاء مدة الخيار.
13)إذا خرس أحد المتعاقدين في مدة خيار المجلس قامت اشارته المفهومه مقام نطقه لدلالتها على ما يدل عليه نطقه.
14)إذا جن أحد المتعاقدين في مدة خيار المجلس لم ينقطع خياره على الصحيح من أقوال العلماء وقوم الوصي أو الحاكم مقامه فيختار ما فيه الحظ له من الفسخ والاجازه.
15)إذا مات أحد المتعاقدين في مدة خيار المجلس انتقل خياره إلى ورثته وبقي خيار الآخر حتى يجتمع بالورثه ولو في مجلس آخر ويكون مجلس العقد ما اجتمعوا فيه فمتى تفرقوا عنه انقطع خيارهم.