1)الشريعة الإسلامية شريعة الكمال والخلود ولذا نراها وفت بحاجات البشر ومتطلباتهم ولم تغفل جانبًا من جوانب حياتهم.
2)الفقه الإسلامي هو الثروة التشريعية الهائلة التي خلفها أسلافنا ومنها نستمد كثيرًا من الأحكام التي لم يرد بها كتاب ولا سنة.
3)جانب المعاملات في الفقه واسع وهام لأن الناس يحتاجون إلى معرفة أحكامه إذ هم يتعاملون في غدوهم ورواحهم وفي جميع أوقاتهم. .
4)الخيار في الفقه الإسلامي مادة خصبة لم تتناولها الأقلام بالبحث والتفصيل على الوجه المرضي ولذا فإني أدعوا اخواني الباحثين أن يولوا هذا الجانب مزيدًا من العناية والتقدير.
5)خيار المجلس يثبت للمتعاقدين بطريق الشرع ولو لم يشترطاه عند العقد فكل واحد منهما بالخيار ماداما في مجلس العقد إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه شريطة ألا يقطعاه بالتخاير.
6)خيار المجلس اثبته الشارع لمصلحة العاقدين إذ من عادة المتبايعين الإقدام على البيع دون روية واتزان وتلافيا لما عساه يطرأ على أحد المتعاقدين من ندم وحسرة على تفريطه في ابرام العقد جعل الشارع مهلة لهما يفكران في العقد هل من المصلحة الإقدام عليه أم ر.
7)خيار المجلس يثبت في عقد البيع المطلق والسلم والهبة بشرط العوض وبيع الطعام بالطعام والصلح على مال والاجارة على عين ولا يثبت في عقد النكاح والخلع والهبة بلا عوض والشفعة والمساقاة والشركة والقراض والرهن.
8)خيار المجلس ثابت شرعًا وقد توافرت النصوص الصحيحه الصريحة الدالة على ثبوته وهذا مانتهينا إليه في بحثنا لخيار المجلس محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار مالم يتفرقا) [1] وحمل التفرق المذكور في الحديث على تفرق الأقوال لاوجه له لذكر مكانهما في بعض طرق الحديث قال ابن عبدالبر (وإذا ثبت لفظ مكانهما لم يبق للتأويل مجال) .
(1) متفق عليه أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 9.