هو مبادلة المال بالمال تمليكًا وتملكًا [1] .
أهمية البيع في الشريعة الإسلامية:
يعتبر البيع أكثر العقود شيوعًا في المعاملات ولا يكاد يمر يوم إلا ويعقد الشخص أكثر من عقد بيع أو شراء لمأكله أو مشربه أو ملبسه والبيع من وسائل تبادل الأموال لأن الإنسان في حاجة إلى اشباع حاجاته بما عند الآخرين فإن انتزع ما عندهم أو بالغصب أو اتلسرقة مثلا وقع تحت طائلة العقاب واضطرب الأمن بين الناس، وإن تبرع له أحد بما يشبع حاجته فقد يكون هو ممن لا يقبلون تبرع غيرهم لهم، وإن كان ممن يقبل تبرع غيره له فقد لا يتبرع له الناس بما يحتاجه دائمًا فكان لابد من تبادل الأموال عن طريق المقارضة، والبيع من بين عقود المعاوضات هو أكمل وسائل تبادل الأموال لأنه يسمح باستثمار المبيع أو الثمن في كل ما يحتاجه المتبايعان من بيع أو هبة أو رهن أو اجارة إلى غير ذلك من التصرفات الجائزة والتي تعود على المتعاقدين بالمنفعة، والبيع كذلك وسيلة للكسب المشروع فشراء الشخص لمال معين ونقله وحفظه وعرضه للبيع كل ذلك عمل يتقاضى عنه البائع أجرًا بالربح الذي يضيفه إلى الثمن الذي اشترى به هذا المال، وللبيع فوائد اقتصادية واجتماعية تعود على المجتمع الإسلامي بالنفع الكثير تنمي ثروته وتسعل تبادل السلع والأثمان بين الناس إذ لا يمكن أن يستغني شخص في الوجود عن الآخرين وهذه سنة الله في خلقه...
قال الشاعر:
الناس للناس من بدو وحاضرة ... *** ... بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
أقسام البيع:
أولًا: ينقسم البيع بالنظر إلى البدلين إلى قسمين:
أ_ معنى عام هو معاوضة مال بمال تمليكًا وتملكًا على سبيل التأييد.
(1) أنظر المغني ج3 ص480. فائدة لفظ البيع يتعدى بنفسه وبحرف من، واللام، وعلى، تقول بعتك الشيء بعت من
زيد، بعت لك الشيء واللام هنا زائدة وباع عليه القاضى فيتعدى بعلى في مقام الإجبار والالزام (أنظر حاشية ابن
عابدين ج4 ص402.