الرضاء قد يكون صريحًا كأن يقول المشتري رضيت بالعيب أو أجزت هذا البيع وما يجري هذا المجرى وقد يكون الرضاء دلالة كأن يصدر من المشتري بعد العلم بالعيب فعل يدل على الرضاء به كما إذا كان المبيع ثوبًا فصبغه أو قطعه أو أرضا فبنى عليها أو حنطه فطحنها أو لحما فشواه ويعتبر تصرف المشتري بالمبيع بعد العلم بالعيب رضاء به دلالة يسقط أيضًا خيار العيب بإسقاط المشتري له اسقاطا مقصودًا صريحًا أو ماهو في معنى الصريح نحو أن يقول أسقطت الخيار أو أبطلته أو ألزمته البيع أو أوجبته أوما يجري هذا المجرى لأن خيار العيب حقه فله أن ينزل عنه وكإسقاط الخيار ابراء المشتري البائع من العيب لأن الابراء اسقاط وله ولاية الاسقاط والخيار حقه والمحل قابل للسقوط [1] .
قال في قوانين [2] الأحكام الشرعية (المسقط الأول أن يظهر من المشتري ما يدل على الرضى بالعيب من قول أو سكوت بعد الاطلاع على العيب أو تصرف في المبيع بعد الاطلاع على العيب كوطء الجارية أو ركوب الدابة ولبس الثوب وحرث الفدان وبنيان الدار) انتهى.
5_ زيادة المبيع ونقصه:
(أ) الزيادة:
لا تخلو الزيادة إما أن تحدث قبل القبض أو بعده فإذا حدثت الزيادة قبل القبض فلا يخلو.
إن كانت متصلة متولده من الأصل كالكبر والسمن فإنها لا تمنع الرد بالعيب لأن هذه الزيادة تابعة للأصل فكانت مبيعة تبعًا وما كان تبعًا في العقد يكون تبعًا في الفسخ.
وإن كانت الزيادة متصلة غير متولده من الأصل كالصبغ في الثوب والبناء على الأرض فإنها تمنع الرد بالعيب لأن هذه الزيادة ليست بتابعة بل هي أصل بنفسها فتعذر رد المبيع إذ لا يمكن رده بدون الزيادة لتعذر الفصل ولا يمكن رده مع الزيادة لأنها ليست بتابعة في العقد فلا تكون تابعة في الفسخ ويكون للمشتري الرجوع بنقصان الثمن.
(1) أنظر بدائع الصنائع ج 5 ص 282 وحاشية ابن عابدين ج 5 ص 33 ـ 34.
(2) قوانين الأحكام الشرعية ج 1 ص 292.