الصفحة 176 من 189

2)إذا ركب المشتري المبيع بعد أن أطلع على عيبه بقصد رده إلى البائع.

3)إذا ركبه لجلب علف أو تبن أو حشيش له أو بقصد اسقائه الماء ووجدت ضرورة للركوب كأن كان غير قادر على المشي فلا يسقط خياره، أما إذا لم تكن هناك ضرورة وركبه المشتري لجلب علف أو تبن أو حشيش له ولحيوان آخر معه فيسقط خياره.

فهذه التصرفات مستثناه من التصرفات المسقطة للخيار لأن المشتري لا يجد منها بدًا فحصل التخفيف عنه وجاز له الرد مع هذه التصرفات الضرورية. . والله أعلم [1] .

3_ زوال العيب:

يسقط الخيار ويبطل الرد ولا أرش للمشتري إذا حدث العيب بعد العقد ثم زوال كلية قبل القبض.

أو كان حدوث العيب بعد القبض إذ لا علاقة للبائع فيه لكن لو حدث العيب بعد القبض ثم تبين أن في العين عيبًا سابقًا على القبض ثبت الأرش دون الرد لأن العيب الحادث عند المتملك يمنع من رد العين إلى المملك فينحصر تلافي الضرر بالأرش.

قال في [2] قوانين الأحكام الشرعية المسقط الثاني أن يزول العيب إلا إذا بقيت علامته ولم تؤمن عودته) انتهى.

وقال فيتكملة المجموع [3] (وإن قال البائع أنا أزيل العيب مثل أن يبيع أرضا فيها حجارة مدفونة يضر تركها بالأرض فقال البائع أنا أقلع ذلك ف يمدة لا أجرة لمثلها سقط حق المشتري من الرد لأن ضرر العيب يزول من غير أضرار) انتهى.

4_ الرضا بالعيب واسقاط الخيار:

يسقط خيار العيب برضاء المشتري بالعيب بعد أن علم به لأن حق الرد إنما هو لفوات السلامة المشروطة دلالة في العقد وإذا رضى المشتري بالعيب بعد العلم به فقد دل على أنه نزل عن هذا الشرط أو أنه لم يشترطه ابتداء.

(1) أنظر حاشية ابن عابدين ج5 ص28 وبداية المجتهد ج2 ص178 ونهاية المحتاج ج4 ص39 المغني والشرح الكبير

ج4 ص246.

(2) قوانين الأحكام الشرعية ج1 ص292.

(3) تكملة المجموع ج12 ص163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت