الصفحة 175 من 189

فإذا اشترى عينا سليمة من العيوب بمائة ثم ظهر بها عيب أنقص قيمة العين إلى ثمانين استحق المشتري الرجوع على البائع بعشرين وهو خمس المائة [1] .

قال في روضة الطالبين [2] إذا هلك المبيع في يد المشتري بأن مات العبد أو قتل أو تلف الثوب أو أكل الطعام ثم علم كونه معيبا فقد تعذر الرد لفوات المردود لكن يرجع على البائع بالأرش والأرش جزء من الثمن نسبته إليه نسبة ما ينقص العيب من قيمته المبيع لو كان سليما إلى تمام القيمة وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن لأنه لو بقى كل المبيع عند البائع كان مضمونا عليه بالثمن فإذا احتبس جزء منه كان مضمونا بجزء من الثمن.

مثاله:

كانت القيمة مائة دون العيب وتسعين مع العيب فالتفاوت بالعشرة فيكون الرجوع بعشر الثمن فإن كان مائتين فبعشرين وإن كان خمسين فبخمسة) انتهى كلامه.

(2) إذا تصرف المشتري بالمبيع ببيع أو غيره:

إذا اطلع المشتري على عيب بالمبيع ثم تصرف فيه تصرف الملاك بطل الرد وسقط خياره.

وأنواع التصرفات كثيرة منها:

1)العرض للبيع.

2)المساومة.

3)البيع.

4)الاستعمال كالركوب والتحميل والمداومة واللبس.

5)الايجار والرهن أو السكنى في الدار وطلب الكراء والتعمير والهدم وقص الصوف والزراعة والصبغ وجمع الثمر وما إلى ذلك. .

6)الهبة وأداء باقي الثمن والإرضاع وحلب اللبن وقص الثوب.

فمتى تصرف المشتري بالمبيع بأي نوع من التصرفات الشرعية السابقة فهذا يدل على رضاه وبالتالي يسقط خياره ويمتنع الرد على البائع ولكن يستثنى من التصرفات ما يأتي:

1)إذا اطلع المشتري على العيب في المبيع وهو في البرية أثناء السفر فحمل عليه ماله خوفا من ضياعه في البرية فلا يكون ذلك مانعًا من الرد لأنه معذور في هذه الحال.

(1) أنظر بدائع الصنائع ج5 ص283 والشرح الصغير ج3 ص168. وقوانين الأحكام الشرعية ج1 ص293 ج3 ص227

ونهاية المحتاج ج4 ص39.

(2) روضة الطالبين ج3 ص472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت