الصفحة 16 من 189

وزعيم هذا الاتجاه هو ابن تيمية إذ يعتبر من أول من اهتم بهذا الاتجاه وأقام الأدلة عليه وأبطل أدلة مخالفيه.

أدلة هذا الاتجاه:

1_ قوله تعالى: [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا] [1] .

2_ قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] [2] .

3_ قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] [3] .

وجه الدلالة من هذه الآيات:

الآية الأولى تدل على حل البيع وحرمة الربا فكل بيع حلال إلا ما كان ربا.

والآية الثانية تدل على تحريم أكل المال بالباطل وجواز كل تجارة تراضي عليها المتعاقدان.

والآية الثالثة تدل على وجوب الوفاء بالعقود وكلمة العقود تشمل كل ما يصدق عليه اسم عقد بيع واجارة وشركة وكفالة وزواج وشرط.

والحكم العام الذي نستفيده من هذه الآيات هو:

أن الأصل في العقود والشروط الإباحة إذا كانت برضا المتعاقدين إلا ما دل دليل على منعه.

الاتجاه الثاني

يقول أصحاب هذا الاتجاه أن الأصل في العقود والشروط المنع إلا ما ورد نص بجواز وزعيم هذا الاتجاه هو ابن حزم رحمه الله.

أدلة هذا الاتجاه:

1)قال تعالى: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا] [4] .

2)وقال تعالى: [وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ] [5] .

3)وقال تعالى: [وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا] [6] .

(1) سورة البقرة آية 275.

(2) سورة النساء آية 29.

(3) سورة المائدة آية 1.

(4) سورة المائدة آية 3.

(5) سورة البقرة آية 229.

(6) سورة النساء آية14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت