الصفحة 156 من 189

إذا أراد المشتري بعد التقابض رد المبيع بخيار العيب فاختلف المتبايعان في عدد المبيع أو في المقبوض فالقول للمشتري لأن المشتري قابض والقول للقابض في قدر المقبوض هل هو واحد أو اثنان وفي الوصف وتعينه وهل هذا هو المقبوض أو غيره إلا أنه تقبل البينة من المشتري لاسقاطه اليمين مثال ذلك إذا اشترى شخص من آخر بغلة بألفي قرش واستلمها ثم أراد ردها واسترجاع الثمن لوجود عيب قديم فيها فأقر البائع بالعيب القديم إلا أنه ادعى أنه باع البغلة مع بغلة أخرى بذلك المبلغ وأنه يرد حصتها من الثمن فقط وادعى المشتري أن البائع لم يبيعه إلا بغلة واحدة بالمبلغ المذكور أو ادعى أنه أخذ بغلتين بألفي قرش إلا أنه لم يستلم منهما إلا هذه البغلة التي وجدت فيها العيب وأنه يرد له من ثمن المبيع حصة هذه البغلة فقط فالقول للمشتري مع اليمين لأنه قابض ينكر الزيادة التي يدعيها البائع [1] .

رابعًا: الاختلاف في قدم العيب:

إذا كان العيب موجودًا بالفعل وظاهرًا للعيان وقال المشتري حدث هذا العيب عند البائع وقال البائع بل حدث عند المشتري.

هنا لا بد أن ينظر فإن شهدت الحال شهادة تفيد القطع والجزم بأن العيب قديم ولا يمكن أن يحدث عند المشتري كمن اشترى دارا ثم تبين أنها قائمة على غير أساسها المعتاد إن كان كذلك ترد دعوى البائع ويحكم للمشتري بحق الخيار من غير يمين.

(1) حاشية ابن عابدين ج5 ص36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت