إذا أراد المشتري بعد التقابض رد المبيع بخيار العيب فاختلف المتبايعان في عدد المبيع أو في المقبوض فالقول للمشتري لأن المشتري قابض والقول للقابض في قدر المقبوض هل هو واحد أو اثنان وفي الوصف وتعينه وهل هذا هو المقبوض أو غيره إلا أنه تقبل البينة من المشتري لاسقاطه اليمين مثال ذلك إذا اشترى شخص من آخر بغلة بألفي قرش واستلمها ثم أراد ردها واسترجاع الثمن لوجود عيب قديم فيها فأقر البائع بالعيب القديم إلا أنه ادعى أنه باع البغلة مع بغلة أخرى بذلك المبلغ وأنه يرد حصتها من الثمن فقط وادعى المشتري أن البائع لم يبيعه إلا بغلة واحدة بالمبلغ المذكور أو ادعى أنه أخذ بغلتين بألفي قرش إلا أنه لم يستلم منهما إلا هذه البغلة التي وجدت فيها العيب وأنه يرد له من ثمن المبيع حصة هذه البغلة فقط فالقول للمشتري مع اليمين لأنه قابض ينكر الزيادة التي يدعيها البائع [1] .
رابعًا: الاختلاف في قدم العيب:
إذا كان العيب موجودًا بالفعل وظاهرًا للعيان وقال المشتري حدث هذا العيب عند البائع وقال البائع بل حدث عند المشتري.
هنا لا بد أن ينظر فإن شهدت الحال شهادة تفيد القطع والجزم بأن العيب قديم ولا يمكن أن يحدث عند المشتري كمن اشترى دارا ثم تبين أنها قائمة على غير أساسها المعتاد إن كان كذلك ترد دعوى البائع ويحكم للمشتري بحق الخيار من غير يمين.
(1) حاشية ابن عابدين ج5 ص36.