إذا تم البيع واستلم المشتري العين وتصرف بها تصرفًا مغيرًا أو تلفت في يده بحيث يتعذر ملاحظتها والتعرف على أنها صحيحة أو معيبة ثم اختلف البائع والمشتري في وجود العيب في المبيع فقال المشتري كان فيه عيب قديم وعليك الأرش والتعويض وقال البائع كلا لقد كان سليمًا من كل عيب.
هنا لا بد من النظر والتفصيل فإن علمنا بالبينة أو بالاقرار أو بالعيان أن المبيع كان معيبا عند البائع وادعى زواله قبل القبض فنستصحب بقاء العيب ويكون المدعى هو البائع يكلف بالبينة على ذهاب العيب قبل القبض ويكون المنكر هو المشتري تلزمه اليمين.
وإن علمنا أن المبيع سليمًا من العيب فنستصحب بقاء السلامة وعلى المشتري البينة على حدوث العيب قبل القبض فإن عجز عنها حلف البائع وردت دعوى المشتري [1] .
ثانيًا: الاختلاف في حصول البراءة من العيب:
إذا اتفقا على أن العيب كان موجودًا قبل القبض ولكن ادعى البائع البراءة من العيب وأنكر المشتري ذلك فالقول قول المشتري بيمينه إذا لم يكن للبائع بينه.
ثالثًا: الأختلاف في عدد المقبوض أو صفته:
(1) روضة الطالبين ج3 ص489.