4)وتسقط العهدة بالعتق وما ألحق به كالا يلاد والتدبير [1] .
حكم العهدة
إذا حصل بالمبيع عيب حادث بعد القبض ولم يستند إلى سبب متقدم فلا يرد بهذا العيب.
وهذا مذهب جمهور العلماء وبه قال مالك إلا في الرقيق فإنه قال ما أصاب الرقيق في ثلاثة أيام بعد البيع من اباق أو عيب أو موت أو غير ذلك فمن ضمان البائع فإذا انقضت الثلاثة الأيام برئ البائع إلا من الجنون والجذام والبرص فإن هذه الأدواء الثلاثة إن أصاب شيء منها المبيع قبل انقضاء سنة من حين البيع كان له الرد بذلك.
قال في بداية المجتهد (انفرد مالك بالقول بالعهدة دون سائر فقهاء الأمصار وسلفه في ذلك أهل المدينة الفقهاء السبعة وغيرهم) [2] .
أدلة مالك:
1)ما رواه الحسن البصري عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله ص قال (عهدة الرقيق ثلاث ليالي) وفي رواية أخرى أربع ليال وفي رواية أربعة أيام [3] .
2)وعن الحسن عن سمرة أن النبي ص قال (عهدة الرقيق ثلاث) [4] .
وقال هؤلاء إنما قضى بعهدة الثلاث لاجل حمى الربع فإنها لا تظهر في أقل من ثلاثة أيام.
3)وذكروا أيضًا أن عمر بن الخطاب وابن الزبير رضي الله عنهما سئلا عن العهدة فقالا لا نجد أمثل من حديث حبان بن منقذ كان يخدع في البيوع فجعل النبي ص له الخيار ثلاثًا إن شاء أخذ وإن شاء رد [5] .
(1) الشرح الصغير ج3 ص192، والمجموع ج2 ص124.
(2) بداية المجتهد ج2 ص175.
(3) و (4) رواهما أبو داود أنظر السنن ج2 ص224 وكذا مالك في الموطأ أنظر شرح الموطأ للزرقاني ج4 ص192
قال الزرقاني بعد ذكره لحديثي العهدة (وروى ابن أبي شيبه عن الحسن البصري عن سمرة مرفوعًا (عهدة الرقيق
ثلاثة أيام (ولم يسمع الحسن من عقبة، وفي سماعه من سمرة خلاف ولذا ضعف بعضهم حديث عقبة لكن إعتضد
بحديث سمرة وبعمل أهل المدينة.
(5) حديث حبان متفق عليه أنظر صحيح البخاري ج3 ص85، وصحيح مسلم ج5 ص11.