الصفحة 146 من 189

4_ إذا اشترى رجل من رجلين شيئا فوجده معيبًا رده عليهما فإن كان أحدهما غائبًا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم ولو كان أحدهما باع العين كلها بوكالة الآخر فالحكم كذلك سواء أكان الحاضر الوكيل أو الموكل قال في الانصاف (لو اشترى واحد من اثنين شيئا وظهر به عيب فله رده عليهما ورد نصيب أحدهما وامساك نصيب الآخر لأنه يرد على البائع جميع ما باعه ولم يحصل برده تشقيص لأنه كان مشقصا قبل البيع [1] .

وقال في روضة الطالبين (أما إذا اشترى رجل من رجلين عبدًا معيبا فله أن يفرد نصيب أحدهما بالرد لأن تعدد البائع يوجب تعدد العقد) [2] .

وقال في الشرح الصغير (وجاز لمشتر من بائعين الرد على أحد البائعين نصيبه دون الآخر) [3] .

5_ ولو اشترى رجلان عبدا من رجلين كان كل منهما مشتريا ربع العبد من كل واحد من البائعين فلكل واحد رد الربع إلى أحدهما.

ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة كان كل واحد مشتريا تسع العبد من كل واحد من البائعين.

ولو اشترى رجلان عبدين من رجلين فقد اشترى كل واحد من كل واحد ربع كل عبد فلكل واحد رد جميع ما اشترى من واحد عليه.

العهدة [4]

تعريفها:

العهدة في الأصل العهد وهو الالزام ـ أي الزام الشخص غيره شيئًا كالزام الحاكم غيره شيئًا ـ والالتزام ـ أي التزام الشخص لغيره شيئًا.

وفي العرف:

تعلق ضمان المبيع بالبائع في زمن معين فالبيع في تلك المدة لازم لا خيار فيه لكن إن سلم في مدة العهدة علم لزومه المتبايعين وإن أصابه نقص ثبت خيار المبتاع كالعيب القديم.

أقسامها:

العهدة قسمان:

(1) الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ج4 ص408.

(2) روضة الطالبين ج3 ص487.

(3) الشرح الصغير ج3 ص186.

(4) العهدة لا يقول بها إلا مالك ولذا سأتحدث عنها في مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت