ب_ واحتج من رأى الرد في البعض المعيب ولا بد بأنه موضع ضرورة فأقيم فيه التقويم والتقدير مقام الرضا قياسا على أن مافات في البيع فليس فيه إلا القيمة.
ج_ وأما تفريق مالك بين ما هو وجه الصفقة أو غير وجهها فاستحسان منه لأنه رأى أن ذلك المعيب إذا لم يكن مقصودًا في المبيع فليس هناك كبير ضرر في أن يوافق الثمن الذي أقيم به أراده المشري أو البائع وأما عند ما يكون مقصودًا أو جل المبيع فيعظم الضرر في ذلك.
د_ وأما تفريق أبي حنيفة بين أن يقبض أو لا يقبض فإن القبض عنده شرط من شروط تمام البيع ومالم يقبض المبيع فضمانه عنده من البائع.
3_ إذا اشترى رجلان شيئًا واحدًا في صفقة واحدة فوجدا به عيبًا فما الحكم.
1_ الحنفية قالوا ليس لأحدهما الرد لأن المبيع خرج من البائع دفعة واحدة فإذا رد عليه مقسما حصل له الضرر.
ب_ للمالكية في هذه المسألة روايتان:
1_ لمن أراد الرد أن يرد.
2_ وقيل ليس له أن يرد.
فمن أوجب الرد شبهه بالصفقتين المتفرقتين لأنه قد اجتمع فيها عاقدان.
ومن لم يوجبه شبهه بالصفقة الواحدة إذا أراد المشتري فيها التبعيض رد المبيع المعيب [1] .
ج _ وعند الشافعية فيها اروايتان:
1_ لأحدهما أن ينفرد بالرد لأنه رد جميع ما ملك.
2_ ليس لأحدهما الانفراد بالرد لأن فيه ضررًا على البائع والضرر لا يزال بالضرر.
وقد رجح النووي في روضة الطالبين الرواية الأولى [2] .
د_ وللحنابلة في المسألة روايتان:
1_ لمن لم يرض الفسخ ووجه هذه الرواية أنه رد جميع ما ملكه بالعقد فجاز كما لو انفرد بشرائه والشركة إنما حصلت بإيجاب البائع لأنه باع كل واحد منهما نصفها فخرجت من ملك البائع مشقصة بخلاف العيب الحادث.
2_ لا يجوز له رده لأن المبيع خرج عن ملكه دفعة واحدة غير متشقص فإذا رده مشتركًا رده ناقصا أشبه مالو تعيب عنده.
(1) أنظر بداية المجتهد ج2 ص178.
(2) روضة الطالبين ج3 ص487.