الصفحة 144 من 189

مذهب الحنفية والشافعية وهؤلاء قالوا ليس له الرد إذا به ضرر على البائع ولا يزال الضرر بالضرر.

الثاني:

مذهب المالكية والحنابلة وهؤلاء قالوا هو مخير بين الرد وبين أخذ أرش العيب القديم لأن المبيع معيب قبل شرائه ثم حصل به عيب جديد فهو الخيار بين رده وبين أخذ أرش العيب القديم.

والذي يظهر رجحان الرأي الثاني لما يأتي:

1_ لأن العيبين قد استويا والبائع قد دلس بالعيب والمشتري لم يدلس فكان رعاية جانبه أولى.

2_ ولأن الرد كان جائزًا قبل حدوث العيب الثاني فلا يزول بدليل.

تفريق الصفقة

إذا اشترى شيئين أو أشياء صفقة واحدة فوجد ببعضها عيبا

لا يخلو الحال من خمسة أمور:

1_ إذا كانت الصفقة مما ينقصها التفريق أو لا يطلب بعضها إلا مع البعض الأخر كالنعلين ومصراعى الباب فلا يجوز التفريق بينهما فيكون له قبول الجميع أو الرد وأخذ الثمن.

2_ إذا كانت الصفقة لا تضرر بالتفريق ولم يسم لكل نوع قيمته فهل يرجع بالجميع أو بالذي وجد فيه العيب. فقال قوم ليس له إلا أن يرد الجميع أو يمسك وبه قال أبو ثور والأوزاعي.

وقال قوم يرد المعيب بحصته من الثمن وذلك بالتقدير وممن قال بهذا القول سفيان الثوري وغيره.

وروى الشافعي القولان معا.

وفريق مالك فقال: ينظر في المعيب فإن كان ذلك وجه الصفقة والمقصود بالشراء رد الجميع، وإن لم يكن وجه الصفقة رده بقيمته.

وفرق أبو حنيفة تفريقًا آخر وقالإن وجد العيب قبل القبض رد الجميع وإن وجده بعد القبض رد المعيب بحصته من الثمن.

ففي هذه المسألة أربعة أقوال حججهم كالتالي:

أ_ احتج من منع التبعيض في الرد أن المردود يرجع فيه بقيمة لم يتفق عليها المشتري والبائع وكذلك الذي يبقى إنما يبقى بقيمة لم يتفقا عليها ويمكن أنه لو بعضت السلعة لم يشتر البعض بالقيمة التي أقيم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت