إذا تلقى شخص الركبان القادمين من البادية للجلب على المدينة فباع عليهم بقيمة أكثر أو أشترى منهم بقيمة أقل من قيمة السوق ثم تبين لهم فيما بعد أنهم غبنوا غبنا فاحشا فهذا خلل يؤثر على صحة العقد وفي هذا يقول الرسول ص (لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد) [1] .
أقسام العقد [2] :
ينقسم العقد من حيث الصحة وعدمها إلى عقد صحيح وعقد غير صحيح والعقد الصحيح ينقسم إلى عقد لازم كالإجارة وعقد غير لازم كالوكالة وعقد موقوف كعقد الفضولي.
والعقد غير الصحيح ينقسم إلى عقد باطل وعقد فاسد.
كما ينقسم العقد من حيث التنجيز وعدمه إلى عقد غير منجز وعقد مضاف وعقد معلق.
وإليك إيضاحها بإيجاز.
العقد الصحيح وغير الصحيح [3] :
هو ما لم يرتب عليه الشارع آثاره لخلل اعتراه في أركانه أو صفة من صفاته.
أقسام العقد الصحيح:
للعقد الصحيح ثلاثة أقسام:
1)عقد صحيح نافذ لازم وهو الذي توفرت فيه شروط الانعقاد [4]
(1) متفق عليه واللفظ للبخاري أنظر صحيح البخاري ج3 ص95. وصحيح مسلم ج5 ص6.
(2) ذكر هذه الأقسام بافاضه الدكتور عبد العظيم شرف الدين في كتابه تاريخ التشريع الإسلامي ص625.
(3) للحنفية اصطلاح خاص في الصحيح وغير الصحيح فالصحيح عندهم هو الذي توفرت فيه صيغة واضحة الدلالة
على ارادة انشائه وكان العاقد ذا أهلية تجعله صالحًا لانشاء العقد وكان المحلى قابلًا للحكم المقصود منه ولم ينه
عنه الشارع لوصف ملازم له.
وغير الصحيح عندهم قسمان فاسد وباطل. فالفاسد عندهم: هو الذي نهى عنه الشارع لصفة لأزمة له كالبيع بثمن
مؤجل إلى وقت الميسرة فالفساد أتى لهذا العقد من وجود وصف ملازم وهو التأجيل إلى أجل مجهول يفضي إلى
النزاع.
العقد الباطل: هو الذي أصابه خلل في محله أو ركن من أركانه كبيع الميتة وبيع المجنون وبيع مال بما ليس بمال.
(4) شروط الانعقاد هي: 1) دلالة الإيجاب والقبول على إرادة انشاء العقد. 2) موافقة القبول والإيجاب.
3)اتحاد مجلس القبول والايجاب. 4) تمييز العاقدين.
5)وجود المحل وكونه مالًا متقوما. 6) كون المحل مملوكًا للعاقد.