2)ويشترط أيضًا أن يعلم كل منهما ما صدر من الآخر من عبارة أو كتابة أو إشارة فإن لم يتحقق ذلك لم يتم العقد.
ج_ ويشترط في المحل ما يأتي:
يشترط في المحل أن يكون قابلًا لما جعل العقد وسيلة إليه ففي عقد البيع مثلا يشترط فيه ما يأتي:
1)أن يكون البيع موجودًا فلا ينعقد بيع المعدوم.
2)أن يكون مالًا فلا ينعقد بيع الحر لأنه ليس بمال.
3)أن يكون مملوكًا فلا ينعقد بيع ما ليس بملوك كبيع الماء في النهر لأن الناس شركاء فيه.
4)أن يكون مقدور التسليم عند العقد فلا ينعقد بيع الآبق لعدم القدرة على التسليم.
عيوب العقد:
هناك أمور تعرض لإرادة المرء إنشاء عقد من العقود وهذه الأمور تجعل العقد معيبًا فلا يكون له أثره الشرعي المطلوب.
وهذه الأمور هي:
1)الإكراه. 2) الغلط. 3) التدليس. 4) الغبن.
ولإيضاح هذه العيوب أذكر لكل واحد منها مثالًا فأقول...
مثال الإكراه:
أتى السلطان لشخص يملك مزرعة كبيرة فأجبره على بيعها له وإن لم يفعل فسوف يلحقه من الأذى كذا وكذا وتحت هذا الإجبار وافق صاحب المزرعة على بيعها للسلطان فهنا حصل خلل في العقد وهو الإكراه للبائع لاسيما وأن السلطان قادر على إيقاع ما هدد به.
مثال الغلط:
إذا اشترى رجل دارا على أنها مبنية بالاسمنت فظهر أنها مبنية بالطين فهذا غلط في العقد ولا شك أنه خلل يؤثر على صحة العقد.
مثال التدليس:
إذا عرض شاة للبيع ترك حبلها عدة أيام ليجتمع اللبن في ثدييها كي تتراءى للمشتري أنها غزيرة اللبن فإذا اشتراها تبين له فيما بعد أنها لم تكن كما ظن. فهذا تدليس من البائع جعل المشتري يقدم على شراء وهو خلل يؤثر في لزوم العقد وفي هذا يقول الرسول ص فيما يرويه أبو هريرة: (لا تُصرَّوا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعًا من تمر) [1] .
مثال الغبن:
(1) متفق عليه أنظر صحيح البخاري ج3 ص92 وصحيح مسلم ج5 ص6.