كأن يقول البائع للمشتري بعتك هذه الدار بخمسين ألف ريال. فيقول المشتري قبلت شراء هذه الدار بخمسين ألف ريال وهذه الموافقة قد تكون صريحة كما سبق، وقد تكون موافقة ضمنية وذلك إذا كان القبول قد خالف الإيجاب مخالفة فيها مصلحة للموجب كأن قال البائع بعتك هذه السيارة بعشرة آلاف ريال فقال المشتري قبلت شراء هذه السيارة بعشرة آلاف ومائة ريال فحينئذ يتم العقد لأن رضا البائع بعشرة آلاف يدل على الرضا بعشرة آلاف ومائة من باب أولى.
فإن خالف القبول الإيجاب بأن قبل غير ما أوجبه أو قبل بثمن أقل مما حدده الموجب أو قبل بعض ما أوجبه لم يتم العقد لعدم تحقق رضا الموجب فلم يحدث الارتباط بين الإيجاب والقبول.
2)اتصال القبول بالإيجاب:
لابد من مراعاة اتصال القبول بالإيجاب إذا كان العاقدان حاضرين في مجلس العقد فإن خرج الموجب من المجلس فقبل من وجه إليه الخطاب بعد خروجه لا يتم العقد، وكذا إذا تشاغل من وجه إليه الخطاب بأمر آخر لا صلة له بالعقد فلا يتم العقد.
لكن لو حدث ما لا يعده العرف منهيا للمجلس كالوقوف والقعود والمشي ذهابًا وإيابًا فإنه يبقى المجلس ويتم العقد بمجرد صدور القبول من المشتري.
3)وضوح دلالة الإيجاب والقبول: على ما يريده المتعاقدان، فلا يتم العقد إلا إذا كانت الصيغة واضحة الدلالة على مراد المتكلم بأي لغة مفهومة للمخاطب وهنا لا تشترط لغة معينة ولا لهجة خاصة بل له التعبير بما شاء شريطة فهم المخاطب لعبارته [1] .
ب_ ويشترط في العاقدين ما يأتي:
1)يشترط في العاقدين أن يكون كل منهما أهلا [2] لصدور الصيغة منه بحيث يرتب عليها الشارع أثرها ويلزمه بنتائجها.
(1) هذا المتفق عليه وأما قيام الفعل مقام القول من كتابه أو إشارة أو معاطاه فهو مختلف فيه.
(2) الأهلية تأتي من كونه مميزًا غير مجنون ولا معتوه ولا صبي.