قال الحنفية: الإيجاب هو ما صدر أولًا من كلام أحد العاقدين أو ما يقوم مقامه سواء صدر من البائع أو من المشتري.
والمراد من القبول ما صدر ثانيًا دالًا على الرضا بما تضمنه الإيجاب سواء صدر من البائع أو من المشتري وسواء كان قولًا أو فعلًا قال في فتح [1] القدير (والإيجاب لغة الإثبات لأي شيء كان والمراد هنا إثبات الفعل الخاص الدال على الرضا الواقع أولًا سواء وقع من البائع كبعت أو من المشتري كأن يبتديء المشتري اشتريت منك هذا بألف فسمى الإثبات الثاني بالقبول تمييزًا له عن الإثبات الأول ولأنه يقع قبولًا ورضا بفعل الأول) انتهى كلامه.
وقال الجمهور:
الإيجاب ما صدر من الملك سواء صدر أولًا أم ثانيًا، والقبول ما صدر من الممتلك سواء صدر أولًا أم ثانيًا.
قال في المغني [2] (والبيع على ضربين [3] أحدهما الإيجاب والقبول فالإيجاب أن يقول بعتك أو ملكتك. والقبول أن يقول اشتريت أو قبلت ونحوهما.
فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي فقال ابتعت منك فقال بعتك صح لأن لفظ الإيجاب والقبول وجد منهما على وجه تحصل منه الدلالة على تراضيهما به فصح كما لو تقدم الإيجاب)انتهى كلامه.
شروط العقد:
يشترط لانعقاد العقد شروط متنوعة تعود إلى الصيغة والعاقدين والمحل. وإليك بيانها:
أ_ يشترط في الصيغة ما يأتي [4] :
1)التوافق في محل التعاقد والعوض:
(1) فتح القدير ج5 ص74.
(2) المغني والشرح الكبير لابن قدامة المقدسي ج4 ص3.
(3) والضرب الثاني ذكره بعد تمام الضرب الأول وهو المعاطاة.
(4) أنظر هذه الشروط مبسوطة في تاريخ الإسلامي لعبد العظيم شرف الدين ج1 ص492 والفقه الإسلامي لمحمد
يوسف موسى ج1 ص356 والمدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا ج1 ص340.