الصفحة 10 من 189

وردت كلمة العقد مستعملة في الجمع بين طرفي الشيء كطرفي الحبل كما وردت مستعملة في اليمين والعهد.

قال في مختار الصحاح [1] (عقد الحبل والبيع والعهد فانعقد) ثم قال والعقدة بالضم موضع العقد وهو ما عقد عليه) انتهى كلامه.

تعريف العقد شرعًا:

اختلفت طريقة الفقهاء في تعريفه.

فعند الجمهور: هو التزام الإنسان بأمر من الأمور وتعهده به سواء كان التزامه هذا قد تم بإرادته وحده أم كان بسبب اتفاقه مع غيره.

أما الأحناف: فعندهم أن العقد هو ربط بين كلامين أو ما يقوم مقامهما من الكتابة أو الإشارة أو الفعل ينشأ عنه أثره الشرعي [2] .

مثال ذلك:

باع محمد سيارة على أحمد بعشرة آلاف ريال. فإذا صدر الإيجاب من محمد وخلفه القبول من أحمد ظهر أثر العقد في السيارة إذ تنتقل من ملك محمد إلى ملك أحمد وكذا ينتقل الثمن من ملك أحمد إلى ملك محمد.

أركان العقد:

أركان العقد هي ما يتوقف وجوده على وجودها وكانت جزءًا من حقيقة ذلك الشيء وهي عند الحنفية الإيجاب والقبول.

أما العاقدان فهما لا زمان لوجود العقد وليسا من أركانه المكونة لحقيقته وكذا محل العقد ليس ركنا من أركانه وإنما هو لازم من لوازمه [3] .

وأركان العقد عند الجمهور من الفقهاء تطلق على الصيغة والعاقدين والمحل نظرًا لأنها أمور ضرورية لوجود العقد فلا يوجد العقد بدونها.

قال الحطاب [4] (وللبيع ثلاثة أركان الأول الصيغة والثاني العاقد والمراد به البائع والمشتري والثالث المعقود عليه والمراد به الثمن والمثمن) انتهى كلامه.

معنى الإيجاب والقبول:

(1) مختار الصحاح لمحمد الرازي ج 1 ص 445.

(2) المدخل لدراسة الفقه الإسلامي لمحمد الحسيني حنفي ص 357.

(3) أنظر فتح القدير للكمال بن الهمام ج 5 ص 74 وتاريخ التشريع الإسلامي عبد العظيم شرف الدين ج 1 ص 488.

(4) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ج 40 ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت