وقال في البدائع [1] (ولو اشترى مأكولا في جوفه كالبطيخ والجوز والقثاء والخيار والرمان والبيض ونحوها فكسره فوجده فاسدًا فهذا في الأصل لا يخلو عن أحد وجهين إما إن وجده كله فاسدًا وإما أن وجد البعض فاسدًا والبعض صحيحا فإن وجده كله فاسدًا فإن كان مما لا ينتفع به أصلا فالمشتري يرجع على البائع بجميع الثمن لأنه تبين أن المبيع وقع باطلا لأنه بيع ما ليس بمال وبيع ماليس بمال لا ينعقد كما إذا اشترى عبدا ثم تبين أنه حر و إن كان مما يمكن الانتفاع به في الجملة ليس له أن يرده بالعيب وإن وجد بعضه فاسدا دون البعض ينظر إن كان الفاسد كثيرًا يرجع على البائع بجميع الثمن لأنه ظهر أن البيع وقع في القدر الفاسد باطلا لأنه تبين أنه ليس بمال وإذا بطل في ذلك القدر يفسد الباقي كما إذا جمع بين حر وعبد وباعهما صفقة واحدة، وإن كان قليلًا فكذلك في القياس وفي الاستحسان صح البيع في الكل وليس له أن يرد ولا أن يرجع فيه بشيء لأن قليل الفساد فيه مما لا يمكن التحرز عنه إذ هذه الأشياء في العادات لا تخلو عن قليل فساد فكان فيه ضرورة فيلتحق ذلك القدر بالعدم) انتهى.
المالكية:
(1) بدائع الصنائع ج5 ص284.