قالوا إذا اشترى شيئا لا يعرف عيبه إلا بإحداث تغيير في ذات المبيع كالبطيخ والجوز والخشب والمسوس إذا كان السوس غير ظاهر فإنه لا يعرف إلا بشفه أو كسره فليس للمشتري أن يرده بعد أن يحدث فيه التغيير إلا إذا اشترط رده بذلك أو جرى العرف على رد المبيع بمثل هذا العيب لأن العرف كالشرط في هذا وكما أن المشتري ليس له الحق في رده كذلك ليس له الحق في المطالبة بتعويض عما نقص بسبب العيب قال في الشرح الصغير [1] (ولا رد بما لا يطلع عليه إلا بتغير للمبيع من كسر أو نشر أو ذبح كسوس خشب وفساد جوز ولوز وبندق ومرقثاء وبطيخ ووجود فساد باطن شاه بعد ذبحها إلا لشرط فيعمل به وترد ولا قيمة ـ للمشتري على البائع عند عدم الرد إذا لم يشترط وكذا لا قيمة للبائع على المشتري إذا ردها بالشرط إذا كسرها في نظير الكسر فيما يظهر.
وقال في بلغة السالك [2] إذا رد البيض لفساده بعد كسره فلا شيئ عليه في كسره دلس البائع أم لا إن كان لا يجوز أكله كالمنتن وكذا إن جاز أكله كالممروق إن إد دلس بائعه أو لم يدلس ولم يكسره المشتري فإن كسره فله رده وما نقصه مالم يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سليمًا ومعيبًا فيقوم على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحًا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية رجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع فإن كان بعد أيام فلا رد له لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو المشتري)انتهى.
الشافعية:
(1) الشرح الصغير للدردير ج3 ص157.
(2) بلغة السالك بحاشية الدردير ج3 ص57 ـ 158.