الصفحة 135 من 189

قالوا إذا اشترى شيئا لا يعرف عيبه إلا بإحداث تغيير في ذات المبيع كالبطيخ والجوز والخشب والمسوس إذا كان السوس غير ظاهر فإنه لا يعرف إلا بشفه أو كسره فليس للمشتري أن يرده بعد أن يحدث فيه التغيير إلا إذا اشترط رده بذلك أو جرى العرف على رد المبيع بمثل هذا العيب لأن العرف كالشرط في هذا وكما أن المشتري ليس له الحق في رده كذلك ليس له الحق في المطالبة بتعويض عما نقص بسبب العيب قال في الشرح الصغير [1] (ولا رد بما لا يطلع عليه إلا بتغير للمبيع من كسر أو نشر أو ذبح كسوس خشب وفساد جوز ولوز وبندق ومرقثاء وبطيخ ووجود فساد باطن شاه بعد ذبحها إلا لشرط فيعمل به وترد ولا قيمة ـ للمشتري على البائع عند عدم الرد إذا لم يشترط وكذا لا قيمة للبائع على المشتري إذا ردها بالشرط إذا كسرها في نظير الكسر فيما يظهر.

وقال في بلغة السالك [2] إذا رد البيض لفساده بعد كسره فلا شيئ عليه في كسره دلس البائع أم لا إن كان لا يجوز أكله كالمنتن وكذا إن جاز أكله كالممروق إن إد دلس بائعه أو لم يدلس ولم يكسره المشتري فإن كسره فله رده وما نقصه مالم يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سليمًا ومعيبًا فيقوم على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحًا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية رجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع فإن كان بعد أيام فلا رد له لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو المشتري)انتهى.

الشافعية:

(1) الشرح الصغير للدردير ج3 ص157.

(2) بلغة السالك بحاشية الدردير ج3 ص57 ـ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت