الصفحة 126 من 189

الخامس: المؤبر زيادة متصلة وجها واحدًا وفي غير المؤبر وجهان واختار ابن حامد أنها منفصلة [1] .

وقال في الشرح الصغير (. . . لاالولد فإنه للبائع ولو حملت به عند المشتري ثم اطلع على عيب فإنه يرد مع الأم ولا الثمرة المؤبرة فإنها ترد مع الأصل للبائع حيث رد الأصل بعيب ولو جذها المشتري فإن ماتت عنده رد مثلها إن علم قدرها وقيمتها إن لم يعلم) [2] .

المبحث الثالث

أحكام النقصان

فسخ المعيب بعد النقصان:

إذا طرأ على المبيع نقص فلا يخلو أن يكون النقص في قيمته أو في البدن أو في النفس.

فأما نقصان القيمة لاختلاف الأسواق فغير مؤثر في الرد بالعيب بإجماع [3] وأما النقصان الحادث في البدن فإن كان يسيرًا غير مؤثر في القيمة فلا تأثير له في الرد بالعيب وحكمه حكم الذي لم يحدث.

وأما النقصان الحادث في البدن المؤثر في القيمة فاختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقول:

أحدهما:

أنه ليس له إلا أن يرد ويرد مقدار العيب الذي حدث عنده وبه قال الثوري وهو قول الشافعي الأول.

الثاني:

أنه ليس له أن يرجع إلا بقيمة العيب فقط وليس له غير ذلك إذا أبى البائع من الرد وبه قال الشافعي في قوله الجديد وأبو حنيفة.

الثالث:

قول مالك إن المشتري بالخيار بين أن يمسك ويضع عنه البائع من الثمن قدر العيب أو يرده على البائع ويعطيه ثمن العيب الذي حدث عنده.

وأنه إذا اختلف البائع والمشتري فقال البائع للمشتري انا أقبض المبيع وتعطي أنت قيمة العيب الذي حدث عندك، وقال المشتري بل أنا أمسك المبيع وتعطي أنت قيمة العيب الذي حدث عندك فالقول قول المشتري والخيار له وقال أبو محمد بن حزم له أن يرد ولا شيء عليه.

الأدلة:

(1) أنظر الانصاف بتصرف يسير ج4 ص13 ـ 414.

(2) الشرح الصغير ج3 ص187.

(3) نقل الاجماع صاحب بداية المجتهد ج2 ص180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت