الصفحة 125 من 189

وقال أبو حنيفة لا يكون له الرد ويأخذ الأرش واعتمد هذا على أن الفسخ رفع للعقد من أصله وقد خالفه الشافعية في هذه القاعدة وقالوا الفسخ رفع للعقد من حينه لا من أصله لأن العقد لا ينعطف حكمه على ما مضى فكذلك الفسخ.

الثالث:

وقال مالك يرد الأصل ومعه الزيادة التي هي من جنس الأصل وهي الولد ولا يرد ما كان من غير جنسه كالثمرة بل يرد الأصل وحده.

واعتمد مالك في هذا على أن الزيادة الحادثة بعد البيع مبيعه تبعا لأنه لا سبب

لذلك فيها إلا سراية الملك من الأصل إليها والأصل مبيع فيسرى حكمه إليها على صفته ومع هذا الأصل لا يحتاج في رد الفوائد إلى أن العقد يرتفع من أصله بل يرد الفسخ على الولد مع الأصل.

قال الشافعية: نحن نسلم أن سراية الملك من الأصل إليها والأصل مبيع فيسرى حكمه إليه وسراية الملك حاصلة ولكن سراية العقد لا معنى لها فإن العقد لا يرجع إلى وصف المحل المعقود عليه إذ لا معنى لكونه معقودًا عليه إلا كونه مقابلا بالثمن وبحكم صيغة العقد وهذه المقابلة لم تحصل بالنسبة للزيادة [1] .

قال في الانصاف (لو حدث حمل بعد الشراء فهل هو نماء منفصل أو متصل، قيل زيادة متصلة وقيل بل هو زيادة منفصلة ثم اختلفوا هل يجبر الزوج [2] على قبوله أم لا على قولين.

أما إذا حملت وولدت بعد الشراء فهو نماء منفصل بلا نزاع. وعلى هذا فقيل ترد أمه دونه وهو رواية عن أحمد رحمه الله.

والصحيح من المذاهب أنه إذا ردها لا يردها إلا بولدها فيتعين له الأرش، ثم قال أيضا (للحنابلة في الطلع هل هو نماء منفصل أو متصل طرق:

أحدهما: هو زيادة متصلة مطلقا لأن كل ثمرة على شجرة زيادة متصلة.

الثاني: زيادة منفصلة مطلقا.

الثالث: زيادة منفصلة وغيره زيادة متصلة.

الرابع: غيرالمؤبر زيادة متصلة بلا خلاف وفي المؤبر وجهان قيل زيادة متصلة وقيل زيادة منفصلة.

(1) أنظر تكملة المجموع ج12 ص206.

(2) المقصود زوج الأمة المبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت