3_ الزيادة [1] المنفصلة المتولدة كالولد الذي يتولد من المبيع إذا حصلت قبل القبض فليست مانعة من الرد وإلا فهي مانعة يعني تكون مانعة من رد المبيع بخيار العيب ومانعة من فسخ البيع بكل أسباب الفسخ. مثلا إذا كان المبيع بقرة فولدت عجلا أو شجرة فاثمرت ثمرًا حصلت في المبيع زيادة متولدة منفصلة. فإن كانت في المبيع في يد البائع وهي ليست مانعة من الرد فللمشتري عندما يطلع على عيب فيه أن يرده بزيادته على بائعه أو يقبله بتلك الزيادة بجميع ثمنه المسمى. وإن كانت الزيادة وهو في يد المشتري (وهي مانعة للرد) فللمشتري الرجوع بنقصان العيب [2] .
4_ الزيادة المنفصلة غير المتولدة ليست مانعة من الرد حدثت قبل القبض أو بعده.
مثلا: إذا كان المبيع حيوانا فأجره المشتري قبل الاطلاع على عيبه من آخر وأخذ منه بدل الايجار ثم ظهر فيه عيب قديم فللمشتري رده يعني يفسخ البيع في الأصل ويرد المبيع على بائعه والزيادة للمشتري لأنها متولدة من المنافع وبما أن المنافع لم تكن جزءًا من المبيع فالمشتري لم يملكها بمقابل الثمن وإنما ملكها بمقابل الضمان.
الزيادة بالحمل
إذا كان المبيع بهيمة فحملت عنده وولدت أو شجرة فأثمرة عنده فللعلماء في هذه المسألة أقوال ثلاثة:
الأولى:
قال الشافعية والحنابلة يرد الأصل ويمسك الولد والثمرة لأنه منفصل حدث في ملكه فجاز أن يمسكه ويرد الأصل.
واعتمد هؤلاء في جواز رد الأصل على وجود العيب وفي امساك الفوائد على حديث (الخراج بالضمان) [3] .
الثاني:
(1) سيأتي تفصيل هذه الزيادة عند الحديث على الزيادة الحمل.
(2) درر الحكام ج1 ص305.
(3) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم ف المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه وقد سبق كلام العلماء فيه.