والصحيح أن المشتري بالخيار بين الرد ولا أجرة له وبين الامساك وأخذ الأرش فإن اختار الامساك كان للبائع دفع أجرة النسيج والرد فإن اختار ذلك أجبر المشتري، وإن لم يختر أجبر البائع على دفع الأرش.
ماسبق في الزيادة المتصلة أما المنفصلة كاكساب العبد فله أن يرد ويمسك الكسب لما روت عائشة رضي الله عنها (أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ماشاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي ص ورد عليه فقال الرجل يا رسول الله قد استغل غلامي فقال رسول الله ص(الخراج بالضمان) [1] .
وقد جعل بعض العلماء الزيادة على أربعة أنواع:
1_ الزيادة المتصلة المتولده وهي لا تمنع الرد.
2_ الزيادة المتصلة غير المتولدة وهي تمنع الرد.
3_ الزيادة المنفصلة المتولدة وهي تمنع الرد إذا كانت بعد القبض وإلا فلا.
4_ الزيادة المنفصلة غير المتولدة وهي لا تمنع الرد.
وإيضاح ذلك كالتالي:
(1) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه وقد سبق كلام العلماء فيه.
وقد نقل صاحب تكملة المجموع كلامًا للعلماء حول هذا الحديث فقال ج12 ص206 قال الترمذي.. وتفسير الخراج
بالضمان. هو الرجل يشتري العبد فيستعمله ثم يجد به عيبًا فيرده على البائع فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك هلك
من مال المشتري ونحو هذا من المسائل يكون فيه الخراج بالضمان. وقال الأزهري الخراج الغلة يقال خارجت
غلامي إذا واقفته على شيء وغلة يؤديها إليك في كل شهر ويكون مخلى بينه وبين كسبه وعمله.
والمراد بالخبر أن يكون ملكه مضمونا على المالك وهو أن يكون تلفه من ماله فإذا كان تلفه من ماله كان خراجه له.