حلال فهذا كله عيب بمعنى البراءة من كل فيه خرق لا يرده وكذا لو وجده مرقوعًا قال في درر الحكام (من اشترى مالا وقبله بجميع العيوب لا تسمع منه دعوى العيب بعد ذلك مثلا لو اشترى حيوانا بجميع العيوب وقال قبلته مكسرًا محطمًا أعرج معيبًا فلا صلاحية له بعد أن يدعى بعيب قديم.
فمتى اشترى حيوانا وشرط فيه أن يكون مقبولًا بكل عيب فيه وتم العقد على ذلك فيكون كأنه أبرأ ذمة البائع من كل عيب فلا يحق له بعد ذلك دعوى العيب منه [1] .
الحكم إذا تنازعا في حصول البراءة من العيب
إذا اتفقا على أن العيب كان موجودًا قبل القبض ولكن ادعى البائع البراءة من العيب وأنكر المشتري ذلك فالقول قول المشتري بيمينه إذا لم يكن للبائع بينة.
قال في درر الحكام (المعاملة التي تجرى عند ادعاء البائع البراءة من العيب إذا عالما به وقت الشراء وقبله فإن أقر المشتري بادعاء البائع أو أثبت البائع ما ادعاه بعد انكار المشتري فليس للمشتري رد المبيع وإلا يخلف المشتري بطلب البائع على أنه لم يعلم بذلك العيب وقت البيع أو لم يرض به أو أنه لم يبرئ البائع فإن حلف يرد المبيع وإلا فلا [2] .
المبحث الثاني
أحكام الزيادة
فسخ المعيب بعد زيادته [3] .
إذا وجد العيب وقد زاد المبيع نظرت فإن كانت الزيادة لا تتميز كالسمن وتعلم العبد الحرفة والقرآن وكبر الشجرة وكثرة أغصانها فعليه رد الأصل ولا شيء على البائع بسببها ويجبر البائع على قبول العين زائدة. ولو اشترى غزلًا فنسجه ثم علم به عيبا فللشافعية فيه قولان:
أحدهما: يتخير المشتري بين الرد ولا أجرة له عن النسيج وبين الامساك وأخذ الأرش لأن النساجة أثر لا عين.
الثاني: أن البائع إن بذل الأجرة فله أن يسترده منسوجًا وإن امتنع لزمه الأرش لأن النساجة زيادة عمل في مقابلة عوض.
(1) درر الحكام ج1 ص296.
(2) درر الحكام ج1 ص296.
(3) أتفق الزيدية على رد الزيادة المتصلة مع المبيع أنظر البحر الزخار ج3 ص365.