الصفحة 120 من 189

قد يرضى المشتري بالعيب دون أن يعلم به وذلك إذا اشترط عليه البائع البراءة من العيب فقبل منه هذا الشرط فإذا أبرأ المشتري البائع من كل عيب أو من عيب بالذات قائم وقت العقد فإن الابراء لا يتناول العيب الذي يحدث بعد البيع وقبل القبض وإن أبرأه من كل عيب أو من عيب بالذات يجدث بعد البيع وقبل القبض فالشرط فاسد لأن الابراء لا يحتمل الاضافة إلى مستقبل ولا التعليق بالشرط قال في المبسوط (فإذا عرفنا جواز العقد لهذا الشرط ـ شرط البراء من العيب ـ قلنا تدخل فيه البراءة من كل عيب موجود به وقت العقد فإن حدث به عيب آخر بعد البيع قبل التسليم فهو داخل في هذه البراءة أيضا قي قول أبي حنيفة رضي الله عنه وهو الطاهر من قول أبي يوسف رحمه الله وقال محمد وزفر والحسن رجمهم الله لا تدخل البراءة من العيب الحادث في هذا الشرط وهو رواية عن أبي يوسف لأن ذلك مجهول لا يدري أيحدث أم لا وأى مقدار يحدث ولو صرح بالتبرى من العيب الذي يحدث قبل القبض فسد به العقد [1] .

وقال في نهاية المحتاج (وإذا شرط البراءة من العيب فالأظهر أنه ييبرأ من عيب باطن في الحيوان موجود حال العقد لم يهلمه البائع دون غيره فلا يبرأ من عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقًا ولا عن عيب ظاهر في الحيوان علمه البائع أو لا لسهولة الاطلاع عليه والعلم به غالبًا [2] .

الحكم إذا باعه السلعة وشرط تلفها من جميع الوجوه

إذا باع دارا مثلا وقال بعتك هذه الدار على أنها كوم تراب وفي بيع الدابة يقول مكسرة محطمة وفي نحو الثوب يقول حراق على [3] الزناد فإذا رضيه المشتري لاخيار له لأنه قبله بكل عيب يظهر فيه كذلك قوله بعته على أنه حاضر [4]

(1) المبسوط ج3 ص93.

(2) نهاية المحتاج ج4 ص37.

(3) يريدون بذلك أنه يشتمل على جميع العيوب.

(4) يراد بهذه العبارة بيع هذا الحاضر بما فيه من أي عيب كان سوى عيب الاستحقاق أي لو ظهر غير حلال أي

مسروقًا أو مغصوبًا يرجع عليه المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت