الصفحة 105 من 189

الثاني: قياسًا على خيار الشفعة لأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال فكان على الفور والفورية عند الشافعية تعني المبادرة على العادة فلا يؤمر بالعدو والركض ليرد ولو كان مشغولًا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة فله الخيار إلى أن يفرغ وهذا إنما يتأتى إذا كان البائع حاضرًا في بلد المشتري، أما إن كان غائبًا فعلى المشتري أن يرفع أمره إلى الحاكم وجوبا وعلى المشتري أيضا أن يشهد وهو سائر في طريقه لرد البيع بأنه فسخ البيع، سواء كان ذاهبًا ليرد للبائع أو للحاكم يقول صاحب المجموع (تجب المبادرة إلى البائع أو الحاكم فإن مر في طريقه إلى أحدهما بالآخر ولقي شهودًا وجب اشهادهم قبل ذلك في الأصح) [1] . ومسألة الفورية في رد المبيع المعيب لها مراتب متعدده عند الشافعية هي كالتالي:

الأول: أن يحضر البائع مع الحاكم في مجلس الاطلاع على العيب فيبادر ولا يؤخر قطعًا.

الثانية: أن يحضر البائع مجلس الاطلاع على العيب فيلزم المشتري المبادرة بالرد وليس له التأخير إلى حضور مجلس الحكم.

الثالثة: حضور الشهود مجلس الاطلاع على العيب فلا يعذر في التأخير لامكان الاثبات بهم لأنه يجب الاشهاد قبل الانتهاء إلى الحاكم والبائع أن أمكن.

الرابعة: أن يكون الموجود في البلد واحدًا منهما إما الحاكم أو البائع فلا شك في تعيينه.

الخامسة: إذا لم يكن واحد منهما في البلد تعين الاشهاد.

السادسة: إذا كان الشهود في البلد وتيسر الاجتماع بهم قبل البائع أو الحاكم تفيجب الاشهاد.

السابعة: إذا كان الشهود ولم يتيسر بهم الاجتماع قبل البائع أو الحاكم فلا يجب المضي إليهم.

الثامنة: إذا لم يكن في البلد شيء من الثلاثة أعني الحاكم والبائع والشهود قيل يجب أن يتلفظ بالفسخ وقيل بل لا يجب عليه التلفظ وله الرد بعد ذلك [2] .

(1) تكملة المجموع ج12 ص145.

(2) هذه المراتب موجودة بشيء من التفصيل في تكملة المجموع ج12 ص45 ــ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت