الصفحة 104 من 189

الحنفية: الحنفية قالوا لا يشترط أن يكون رد البيع بعد العلم بالعيب على الفور فلو أعلم البائع بالعيب وخاصمه في رد المبيع ثم ترك المخاصمة وبعد ذلك رجع إليها وطلب فإن له ذلك ويمتنع الرد بعد العلم بالعيب إذا فعل ما يدل على الرضا كلبس الثوب وركوب الدابة واجارة المبيع ورهنه وبيعه كله أو بعضه وهبته ولوبلا تسليم إلى غيره هذه الأمور مما يدل على الرضا صراحة أو ضمنا.

المالكية:

قالو يشترط أن يكون رد المبيع بعد العلم بالعيب على الفور ويقدر الفور عندهم بمدة يومين ومازاد عليها يكون تراخيًا يسقط حق الخيار في الرد بالعيب إلا إذا كان معذورًا بعذر يمنعه من الرد بعد العلم كمرض أو سجن أو خوف من ظالم أو نحو ذلك ثم إن له الرد في أقل من يوم بدون أن يطالب بيمين، أما اليوم واليومان فإن له الرد فيهما مع الحلف بأنه لم يرض بالعيب وأنه رد المبيع ويمتنع الرد إذا فعل ما يدل على الرضا كلبس الثوب وركوب الدابة وسقى الأرض وزراعتها وغير ذلك مما يدل على الرضا صراحة أو ضمنا.

الشافعية:

قالوا خيار الرد على الفور قال صاحب المجموع (فإن أراد رده فخيار الرد على الفور عندنا وعند جمهور العلماء) [1] .

وقد استدل الشافعية بكون الرد على الفور بدليلين:

الأول: أن الأصل في البيع اللزوم والضرر الذي شرع الرد لأجله يندفع بالبدار وهو ممكن فالتأخير تقصير فيجرى عليه حكم اللزوم الذي هو الأصل.

(1) تكملة المجموع ج12 ص134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت