الرد بالعيب هل هو على الفور أم على التراخي
إذا تم العقد وملك المشتري السلعة ثم اطلع ربها على عيب فأراد ردها فهنا اختلف [1] الفقهاء هل الرد يقتضي الفور أم التراخي.
(1) نقل صاحب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج4 ص47 اجماع الفقهاء على أن خيار العيب على الفور فقال
(والرد على الفور اجماعًا بأن يرد المشتري المبيع المعين حال اطلاعه على عيبه لأن الأصل في البيع اللزوم
فيبطل بالتأخير من غير عذر ولأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال فكان فوريًا كالشفعة، ونقل صاحب
فقه الإمام جعفر الصادق ج3 ص222 اجماع الفقهاء على أن خيار العيب على التراخي فقال(أجمع الفقهاء على أن
خيار العيب يثبت للتملك على سبيل التراخي لا على الفور فمن علم بالغيب وعلم أيضًا أن الحق في الخيار ومع ذلك
لم يبادر إلى الفسخ أو الإمساك بالأرش فورا فلا يسقط خياره بل يبقى مهما طال الأمد.
أقول لست مع من نقل اجماع الفقهاء على أن خيار العيب على الفور، ولا مع من نقل اجماعهم أنه على التراخي لأن
هذه المسألة فيها خلاف قوي بين الفقهاء ومع وجود الخلاف بينهم في مسألة ـ ما يستحيل الاجماع لا سيما من هم في
في عصر واحد. =
= 1_ الماليكة: قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير(إذا اطلع على العيب وسكت ثم طلب الرد فإن كان سكوته
لعذر رد مطلقًا طال أم لا بلا يمين وإن كان سكونه بلا عذر فإن رد بعد يوم ونحوه أجيب لذلك مع اليمين وإن طلب
الرد قبل مصي يوم أجيب لذلك من غير يمين وإن طلب الرد بعد أكثر من يومين فلا يجاب ولو مع اليمين)الدسوقي
ج 3 ص109.
2_ الشافعية: قال في تكملة المجموع ج12 ص134 (فإن أراد رده فخيار الرد على الفور عندنا وعند جمهور العلماء) .
3_ الحنابلة: قال في المغني ج4 ص239(خيار الرد بالعيب على التراخي وذكر القاضي أن فيه روايتين أحدهما هو
على التراخي والثانية هو على الفور)ورجح ابن قدامة الأولى.