فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 101

الحديث متصلًا أن سبب موته - صلى الله عليه وسلم - هو السم, فعن أبي سلمة قال: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمَّتها [1] , فأكل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - منها، وأكل القوم، فقال: (( ارفعوا أيديكم، فإنها أخبرتني أنها مسمومة ) )، فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري, فأرسل إلى اليهودية: (( ما حملك على الذي صنعت ) )؟ قالت: إن كنت نبيًّا لم يضرّك الذي صنعت, وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك (( فأمر بها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقتلت ) )، ثم قال في وجعه الذي مات فيه: (( ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري ) ) [2] ، وقالت أم بشر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه: ما يتهم بك يا رسول اللَّه؟ فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك، فهذا أوان انقطاع أبهري ) ) [3] .

وقد جزم ابن كثير رحمه اللَّه تعالى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات شهيدًا [4] , ونقل: (( وإن كان المسلمون ليرون أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مات شهيدًا مع

(1) سمتها: جعلت فيها سمًا.

(2) أبو داود، برقم 4512, وقال الألباني: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن أبي داود، 3/ 855.

(3) أبو داود، برقم 4513، وصحح إسناده الألباني. انظر: صحيح سنن أبي داود، 3/ 855.

(4) انظر: البداية والنهاية، 4/ 210، و211، و4/ 210 - 212، و5/ 223 - 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت