فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 101

كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا [وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم, فلا ترجعوا بعدي كفارًا [أو ضُلاَّلًا يضرب بعضكم رقاب بعض, ألا ليبلغ الشاهد [منكم] الغائب، [فَرُبَّ مُبلَّغ أوعى من سامع] ، ألا هل بلَّغت [ثم انكفأ[1] إلى كبشين أملحين فذبحهما .. )) [2] قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب [3] .

وسكوته - صلى الله عليه وسلم - بعد كل سؤال من هذه الأسئلة الثلاثة كان لاستحضار فهومهم, وليقبلوا عليه بكليتهم, وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه [4] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (( وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بين الجمرات ... وقال: (( هذا يوم الحج الأكبر ) )، وطَفِق [5] النبي يقول:

(( اللَّهم اشهد ) )، وودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع )) [6] .

وقد فتح اللَّه أسماع جميع الحجاج بمنى حتى سمعوا خطبة النبي -

(1) انكفأ: أي انقلب. انظر: شرح النووي، 11/ 183.

(2) البخاري، 3/ 26 برقم 67, و105, و1741, و3197, و4406, و4662, و5550, و7078, و7447, ومسلم، برقم 1679، والألفاظ من هذه المواضع.

(3) البخاري، برقم 1739.

(4) انظر: فتح الباري، 1/ 159.

(5) طفق: جعل، وشرع بقول.

(6) البخاري، برقم 1742.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت