الصفحة 6 من 46

وعلى قدر همّ النفس ترتقي في المعالي، فكل نفس تسعى لتحقيقها همها، فمَن كانت هم دنيء، كان حاله إلى الدناءة أقرب، ومن كان هم سامي، كانت نفسه إلى السمو تشتاق، فكل حاله على قدر همّه وهمته، قال أبو دلف:

وليس فراغ القلب مجدًا ورفعة

ولكن شغل القلب للهمّ رافع

وذو المجد محمول على كلّ آلة

وكل قصير الهمّ في الحيّ وادع

[محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للرغب الأصفهاني]

فسارع أخي الحبيب إلى أن يكون العلم همّك؛ لأنه فيه قيام الدين، والنجاة في الآخرة، وأزح عنك هموم الدنيا الفانية، ودعها لأهلها، وليكن شعارك دائمًا أنه لا سبيل للنجاح والنجاة إلا بالهمة العالية والهم لهذا الدين. والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت