الصفحة 29 من 46

وقال الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (: اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته, وجعلنا ممن يخشاه, ويتقيه حق تقاته: إن لحوم العلماء مسمومة, وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة, وأن مَن أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب، (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( [النور: 63] . ) ) . وينظر: (( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) )1: 187، و (( مواهب الجليل ) )1: 4، وغيرها.

وقال العلامة ابن الحاج المالكي في (( المدخل ) )4: 351-352: (( قال بعض السلف لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله فيمن آذاهم أبدًا معلومة. وكيف لا, وهو سبحانه الناصر لهم والمقاتل عنهم قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ( [الحج: 40] ، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ( [محمد: 7] : أي إن تنصروا دينه، وقال تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ( [غافر: 51] ، فضمن سبحانه وتعالى نصرة من نصر دينه. وقد ورد عنه ( أنه قال:(ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) [ صحيح ابن حبان 1: 421، وسنن الترمذي 4: 350، والمستدرك 1: 58، وغيرها] ، أو كما قال (. ولا شكّ أن هذا الذي ذكره من بذاءة اللسان، وهي ممنوعة في حق آحاد عامة الناس، فكيف بها في حق العلماء العاملين ورثة الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت