المذكور فيه، أَو لأَنه من طريق آخر يشد أَزر الطريق السابق، أَو لإِضافة شيءٍ جديد في تخريجه، أَو نحو ذلك. وهذا كله قليل.
وأَيضًا، ربما فاتني بعض أَحاديث كان ينبغي أَن تكون في هذا المنتقي، غفلة مني، أَو لأَني قدرتها من الضعيف ولم تكن كذلك، وهو قليل أَو نادر، وغير مؤثر في بنية الكتاب.
وكذلك ربما أَبقيت أَحاديث ليست على شرط الكتاب، ذهولًا مني، أَو لاختلاف في التوثيق والتضعيف، أَو لأني أَردت التعليق عليها وبيان الرأْي فيها، أَو لأَنها تحتمل التحسين والتقوية، وخصوصًا في الشواهد والمتابعات، فالتساهل فيها معروف، وصحيح مسلم نفسه فيه شيءٍ من ذلك. المهم أَلا تحرم حلالًا، أَو تحل حرامًا، أو تضع حكمًا أَو ترفعه، وأَلا يكون فيها ما يناقض الأُصول، أَو يخالف العقول، أَو يباين النقول.
لم يكن من أَهداف عملي في الكتاب تحقيق نصوصه، اعتمادًا على أَن الكتاب قد طبع ونشر عدة مرات، وتداوله العلماء في شتى أَقطار الإِسلام، والأَصل في مثل هذا أَن يؤخذ مأْخذ القبول والتسليم.
ولهذا ركزت في بادئ الأمر على مجرد الانتقاءِ من الكتاب المتداول كما هو، ثم تبين لي بالممارسة أَن في الكتاب أَغلاطًا وأَوهامًا كثيرة، أَقرتها الطبعات المختلفة، من طبعة الشيخ منير الدمشقي، إِلى الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، إِلى الشيخ مصطفى عمارة، رحمهم الله جميعًا.