فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1244

الترهيب من الغلول، والتشديد فيه وما جاء فيمن سَتَرَ على غَالٍّ

735 -عن عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنهما - قال: كان على ثَقَلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يقال له"كَرْكَرَة"فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"هُوَ فِي النَّارِ"فذهَبوا ينظرُون إليهِ فوجَدوا عَبَاءَةً قد غَلَّها.

رواه البخاري، وقال: قال ابن سلام: كَرْكَرَة، يعني بفتحهما.

"الثَقَلُ": محركًا هو الغنيمة [1] .

و"كركرة": ضبط بفتح الكافين، وبكسرهما، وهو أشهر.

و"الغُلُول": هو ما يأخذه أحد الغزاة من الغنيمة مختصًا به، ولا يحضره إلى أمين الجيش ليقسمه بين الغزاة، سواء قل أو كثر، وسواء كان الآخذ أمين الجيش، أو أحدهم [2] .

واختلف العلماء فيَ الطعام والعلوفة ونحوهما اختلافًا كثيرًا ليس هذا موضع ذكره.

736 -وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه - أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تُوُفي في خَيْبَر فذكروا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبكُمْ"

(1) أنكر العلامة الناجي بشدة هذا التفسير، ونقل من نصوص الأئمة ومن الأحاديث ما ينقضه. ونقل عن القاضي عياض وغيره: أن الثقل متاع المسافر وحشمه وعياله.

(2) أقول: ويقاس على الغلول كل ما يؤخذ بغير حق من المال العام، مثل مال الدولة أو المؤسسات العامة ونحوها فالإثم فيه أشد وأكبر مما يؤخذ من ملك فرد معين، وبهذا نعرف أن استهانة الناس بالأملاك العامة وجرأتهم عليها من أشد المحرمات الموجبة للنار وسخط الجبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت