قال الحافظ المنذري: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يصلي على المَدِينِ، ثم نسخ ذلك.
فروى مسلم وغيره من حديث أبي هريرة وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤْتَى بالرجل الميت عليه الدين، فيَسْأل: هل ترك لدينه قَضَاءً؟ فإن حُدِّثَ أنه ترك وفاء صَلَّى عليه، وإلا قال:"صَلُّوا عَلى صاحِبكُمْ"فلما فتح الله عليه الفتوح قال:"أنا أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِن أنفُسِهِمْ، فَمَن تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فعَلَيَّ قضاؤُهُ، ومَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ" [1] .
1048 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَليءٍ [2] فلْيتْبَعْ"رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
"أتْبعَ"- بضم الهمزة وسكون التاء - أي أُحِيلَ.
قال الخطابي: وأهل الحديث يقولون: اتّبع بتشديد التاء، وهو خطأ.
1049 - وعن عمرو بن الشَّرِيد عن أبيه رضي الله عنه عن رسول - صلى الله عليه وسلم:"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضهُ وعقوبته [3] "رواه ابن حبان في صحيحه [4] ، والحاكم
(1) في نسخة"فهو لورثته"وهو كذلك في صحيح مسلم برقم (1619) .
(2) المليء: من كان لديه سعة من المال وقدرة على دفع الدين الذي أُحيل عليه.
(3) في المطبوع:"عرضه وماله"وهو غلط ناسخ أو طابع والتصويب من الأصول.
(4) ورقمه في الموارد (1164) وقد وافق الذهبي الحاكم في تصحيحه (4/ 103)