فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1244

104 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقَبْرَيْنِ، فقال:

"إِنهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذّبَانِ في كَبِيرٍ، بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٌ؛ أمَّا أَحَدهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلهِ".

رواه البخاري، وهذا أحد ألفاظه، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائيُّ، وابن ماجه.

قال الخطابي: قوله:"وما يعذبان في كبير"معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما، أو يشق فعله لو أرادا أن يفعلا، وهو التنزه من البول، وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين، وأن الذنب فيهما هين سهل.

قال الحافظ عبد العظيم: ولخوف توهم مثل هذا اسْتَدْرَكَ، فقال عليه الصلاة والسلام:"بَلَى كبِيرٌ". والله أعلم.

105 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - عليه الصلاة والسلام:

"أَكْثرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ"رواه أحمد، وابن ماجه [1] واللفظ له، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة [2] .

قال الحافظ المنذري: وهو كما قال.

(1) هو الحديث 348 من ابن ماجه وفي الزوائد: إسناده صحيح، وله شواهد.

(2) ووافقه الذهبي، وذكرا له شاهدا عن ابن عباس (1/ 183، 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت