فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1244

"يا ربيعة، سَلنى فَأَعطيك"فقلت: أَنظِرْنِي حتى أَنظر، وتذكرت أن الدنيا فانية منقطعة، فقلت: يا رسول الله، أَسأَلك أَن تدعو الله أَن ينجينى مِن النار، ويدخلنى الْجنة، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"مَنْ أَمَرَكَ بِهَذا؟"قلت: ما أَمرني به أَحدٌ ولكنى علمت أَن الدنيا منقطعة فانية، وأَنت من الله بالمكان الذي أَنت منه فأَحببت أَن تدعوَ الله لي. قال:

"إنى فَاعِلٌ، فَأَعِنِّى عَلى نَفْسِكَ بِكثْرةِ السُّجودِ".

رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن إسحاق واللفظ [1] له، ورواه مسلم، وأبو داود مختصرًا.

ولفظ مسلم قال: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قآتيه بوضوئهِ وحاجتهِ فقال لي:"سَلْنِي؟"فقلت: أسألُك مُرافقتك في الجنة. قال:"أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟"قلت: هو ذاك. قال:"فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكثرَةِ السُّجُودِ".

198 -وعن أَبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبر فقال:

"مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبرِ؟"فقالوا: فلان، فقال:"رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْياكُمْ".

رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن [2] .

199 -وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنهما - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خُدَّام أنفسنا نتناوب الرعاية - رعاية إِبلنا - فكانت عَلَىَّ رعاية الإِبل،

(1) وكذا قال الهيثمي (2/ 249، 250) : فيه ابن إسحاق، وهو ثقة ولكنه مدلس. وذكر صاحب"عجالة التذنيب"أن أحمد رواه بنحوه وأتم منه من طريق إبن إسحاق أيضًا. لكنه صرح فيه بالتحديث عنه،، فزال المحذور.

(2) وقال الهيثمي (2/ 249) : رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت