فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 237

فالشورى على نطاق المجتمع في أسرة وعوائله تسبق العمل السياسي وهي لاتأتي اعتباطًا أو نسخًا فوريا من حضارة إلى حضارة أخرى , بل هي عملية تراكمية تكاملية في الفكر والوجدان الشعبي والرسمي معًا, وهذا مايشكل قوى اجتماعية ضاغطة, وكمؤسسات المجتمع المدني وغيرها ضد أي تسلط فردي أو حزبي في المجتمع فالشورى ليست عملية الكترونية أو عضوية ارتجالية, أو هي نتاج عملية زرع في أنبوب اختبار وتحت مراقبة الخبراء والعلماء والحكماء , وليس من الصحيح القول بأن الشعب غير مهيأ لقبول الشورى أو ليسوا أهلًا لذلك, أوهم كالخراف الضالة, والتي جاء الحاكم ليقودها بمهارته وقدراته الفائقة أو أننا في حالة حرب وطواريء وأحكام عرفية أو لابد من تحرير فلسطين أو قيام الوحدة العربية أو الإسلامية أولًا حتى نطبق الشورى مما يلزم إلغاء الشورى لتنفرد بالقرار جماعة أو حاكم, فكل هذا لايصح شرعًا ولا قانونًا ولا عرفًا [1] ولا عقلًا فهناك تحد يلازم الشعب والجمهور في إقرار الشورى في أنفسهم وعقولهم, كما كان يواجه الحاكم تحدي الإذعان والانصياع لرأي الجمهور, والإشكالية تتحد في معرفة كيفية تحويل قيمة الشورى ,- كتوجه مؤثر - على النخب الحاكمة إلى اختيار واع, قائم على بلورة خيارات اقتصادية وسياسية واجتماعية قوية متماسكة [2] .

(1) - الشورى د. الصلاحات ص 363.

(2) - الشورى د. سامي الصلاحات ص 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت